حقق المرشح الديمقراطي باراك اوباما فوزاً ثميناً في ثلاث ولايات أميركية على منافسته هيلاري كلينتون، مقلصاً الفارق بينهما إلى 16 صوتاً، بينما برهن الجمهوري مايك هاكابي على انه لايزال قادرا على مواصلة السباق الرئاسي، بفوزه على السيناتور جون ماكين في ثلاث ولايات أيضاً، ما أظهر أن كثيراً من الناخبين الجمهوريين ليسوا على استعداد بعد لدعم ماكين كمرشح عن حزبهم.

وأظهرت نتائج الانتخابات الديمقراطية التي جرت السبت في لويزيانا ونبراسكا وواشنطن (وظهرت نتائجها صباح أمس)، أن السيناتور أوباما تمكن من تقليص الفارق الذي كانت تتمتع به منافسته السيناتور كلينتون في سباق الحزب الديمقراطي إلى 1096 مقابل 1112 بعد فوزه بنحو 60 % من أصوات مندوبي الحزب في ولايات: لويزيانا ونبراسكا وواشنطن..

لكن الطريق لا يزال طويلاً أمامهما لأنه يتوجب على أي منهما جمع 2025 مندوبا على الأقل من بين 4049 ليفوز بترشيح الحزب الديمقراطي. وذكرت محطتا التلفزيون الأميركية «فوكس نيوز» و«سي.إن.إن» أن اوباما حصد أكثر من ثلثي الأصوات في واشنطن ونبراسكا، بينما فاز في لويزيانا بـ 54 في المئة من الأصوات مقابل 38 لهيلاري.

ونقلت شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية عن أوباما، الذي كان يتحدث أمام حشد ديمقراطي كبير من أنصاره في حفل عشاء أقيم في قاعة جيفرسون جاكسون في مدينة ريتشموند في ولاية فيرجينيا، إن «الرهانات كبيرة والتحديات عظيمة ولا يمكننا أمامها ممارسة اللعبة القديمة نفسها لواشنطن ضد اللاعبين القدامى أنفسهم وتوقع نتيجة مختلفة»، وأشار إلى أنه انتصر «في الشمال وانتصرنا في الجنوب وانتصرنا بينهما»، وشدد على أن الناس تريد «قلب الصفحة.. يريدون كتابة فصل جديد في التاريخ الأميركي».

وبدا واثقا من الفوز، وقدم نفسه على انه الخصم الممكن للجمهوري ماكين مكررا مرات عدة في خطابه عبارة: «عندما أصبح رئيساً».

أما هيلاري فقالت إنها قادرة على هزيمة المرشح الجمهوري المنافس وأشارت إلى جون ماكين، بقولها: «إذا كنت مرشحتكم، لن يكون عليكم القلق من أن يطاح بي إلى خارج الحلبة لأن لدي القوة والخبرة لقيادة هذا البلد وأنا على استعداد لمواجهة السيناتور ماكين عندما يشاء وأينما يشاء».

وفي الجانب الجمهوري، تعرض المرشح الأوفر حظا جون ماكين لنكسة بهزيمته أمام خصمه المحافظ مايك هاكابي، الذي لايزال يرفض الاعتراف بهزيمته في السابق، في كنساس ولويزيانا وواشنطن. والذي تفوّقه على ماكين في كنساس بنسبة لافتة هي ثلاثة أصوات مقابل واحد.

وقال هاكابي بعد ظهور النتائج الأولية للانتخابات في لويزيانا «ينجذب الناس حول أميركا باتجاه حملتنا ويدركون أنه ما زال أمامهم إمكانية الخيار. هذا ما قلناه طيلة الوقت، بأن هذا السباق لم ينته بعد»، لافتاً إلى أنه «يؤمن بالمعجزات». غير أنه يواجه تحدياً كبيراً إذ أن التحليلات تظهر أنه حتى لو فاز بجميع الانتخابات التمهيدية المتبقية بنسبة 50 % من الأصوات مقابل 40 % لماكين، فإن الثاني سيفوز بترشيح الحزب لأنه سيحصل على عدد المندوبين الضروري.

ومن المقرر أن تشهد نحو 20 ولاية انتخابات في الأيام المقبلة، وأمس أجرى الديمقراطيون انتخابات تمهيدية في ولاية مين الصغيرة (شمال شرق) التي سترسل 24 مندوبا إلى مؤتمر الحزب، فيما يرتقب أن تجرى انتخابات غداً الثلاثاء حول العاصمة الاتحادية ، أي في فيرجينيا وميريلاند ومدينة واشنطن.