عبرت الأوساط الشعبية في المجتمع العماني عن ارتياحها البالغ لتوجيهات جلالة السلطان قابوس بن سعيد بدعم أسعار الدقيق وتوفير السلع الاستهلاكية الضرورية لمواجهة الغلاء ومعالجة ظاهرة ارتفاع الإيجارات ورفع الرواتب للموظفين الحكوميين وأسر الضمان الاجتماعي لما من شأنه مواجهة موجة الغلاء التي أصبحت تجتاح كل شئ يطلبه المستهلك..

.فيما طالب موظفو القطاع الخاص من جانبهم بضرورة مراعاتهم برفع الرواتب بما يمكنهم من مسايرة ظروف الارتفاع في مستلزمات الحياة، مناشدين الحكومة بإيجاد آليات في هذا الشأن.

وقال القاضي محمد الهاشمي إن ذلك الدعم سيعمل على تخفيف أعباء المواطنين وسيساعدهم في تحمل ظروف معيشتهم اليومية في ظل الوضع الراهن لارتفاع الأسعار، وبلا شك وجود لجنة متخصصة سيحد كثيرا من تلاعب التجار في الأسعار.

من جانبه يرى ماجد العامري أن الزيادة في الرواتب ستعين المواطنين على ظروفهم المعيشية حيث أرهقهم الغلاء وأصبح من الضروري رفع الرواتب للوفاء بالالتزامات الحياتية خاصة وأن هذه الموجة لم تخف حدتها منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وناشد سعيد البادي بضرورة إيجاد آليات لرفع أجور العاملين في القطاع الخاص حيث إن ارتفاع الأسعار اثر كثيرا على الجميع ولكن العاملين في القطاع الخاص هم أكثر المتضررين نتيجة لقلة الإمكانيات المادية وضعف الرواتب، ذلك فضلا عن ظروف التنقل للدوام بنظام الفترتين.

في السياق ذاته قال وزير ديوان البلاط السلطاني علي بن حمود البوسعيدي إن الحكومة ستقوم بتوفير المواد الغذائية الأساسية من خلال هيئة الاحتياط الغذائي بسعر التكلفة من بلد المنشأ ومن ثم سيتم توزيعها على المنافذ المعروفة بهامش ربح محدد وليس بحسابات الربح والنقل وغيرها، مشيرا إلى أن هناك مراجعة للقوانين القائمة الآن بهدف المزيد من الرقابة ورفع مستوى العقوبات على المتجاوزين.

وأضاف: «على ضوء المعطيات الجديدة سيتم مراجعة القوانين القائمة لتشديد الرقابة على المخالفات». وبالنسبة لتدخل الحكومة في توفير بعض السلع غير الغذائية مثل الاسمنت قال البوسعيدي إن «الجهات المختصة سبق وأن أعلنت عن خطوات مهمة جدا في هذا الجانب مثل رفع الطاقة الإنتاجية في المصانع وعدم التصدير إلى الخارج، وهناك خطوات مهمة جدا في الطريق إن شاء الله من قبل المعنيين لتوفير هذه المواد».

وأكد وزير ديوان البلاط السلطاني أن أوامر السلطان قابوس بزيادة الرواتب راعت الدرجات الدنيا التي كانت رواتبها قليلة فتركزت نسبة الزيادة في هذه الدرجات، سعيا لرفع مستواها المعيشي بما يتناسب مع ما يسود من ارتفاع للأسعار، مشيراً إلى أن هذه الزيادة هي الثانية للموظفين بشكل عام حيث تم خلال العام الماضي زيادة الرواتب بنسبة 15 بالمئة.

مسقط ـ علي البادي