اعتبر قادة جبهة التوافق العراقية، العرض الأخير من الحكومة برئاسة نوري المالكي لعودة الجبهة إليها، غير كاف، مطالبين بمرونة أكبر، فيما قال رئيس تجمع الديمقراطيين المنضوي تحت القائمة العراقية د.عدنان الباجه جي «إن عودتنا للحكومة تعتمد على وضع آلية واضحة للمشاركة في اتخاذ القرارات».
وذكر بيان لمكتب نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أمس، ان قادة جبهة التوافق وخلال لقاء مع الهاشمي اعتبروا العرض الأخير الذي تقدمت به الحكومة ليس كافيا وان الجبهة ستجري «التعديلات المقتضية» وتعرضها على الوفد الحكومي المفاوض خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأشار البيان إلى أن الهاشمي استقبل في مكتبه مساء السبت قادة جبهة التوافق العراقية عدنان محمد سلمان وخلف العليان وعدد من أعضاء مجلس النواب من ممثلي الجبهة. وأضاف أنه «جرى خلال اللقاء تقييم المفاوضات التي يجريها وفد الجبهة مع الحكومة».
وتابع إن المجتمعين أكدوا على أن «رغبة الجبهة بالعودة العاجلة للحكومة يقتضي مرونة الحكومة واستجابتها للمطالب التي تقدمت بها». كما جرى التأكيد «على أهمية تماسك الجبهة ووحدة صفها وخطابها السياسي حيث تم اتخاذ عدد من التوصيات والإجراءات في هذا المجال».
ولم يذكر البيان تفاصيل ذلك العرض،الذي قال إن الحكومة تقدمت به للجبهة ولا طبيعة التعديلات التي ستجريها جبهة التوافق.
من جانبه، قال رئيس تجمع الديمقراطيين المنضوي تحت القائمة العراقية د.عدنان الباجه جي أمس «إن عودتنا للحكومة تعتمد على وضع آلية واضحة للمشاركة في اتخاذ القرارات». وأضاف لوكالة «نينا» العراقية المستقلة «لا نعلم بعد إلى أي مدى هم مستعدون لتنفيذ مطالبنا».
وقال «كنت غائبا منذ فترة واليوم عدت لأرى الأوضاع كيف تتطور بعد الحديث عن تغيير حكومي وتحسن الوضع الأمني وتشكيل مجالس الصحوة».
وتابع «جئت أرى هذه التغييرات ومدى فاعليتها وقد التقيت برئيس الجمهورية ونائب رئيس الجمهورية وبعض السفراء ووفد من عشائر الفرات وبعض القوى السياسية».
وأشار إلى أنه تم في هذه اللقاءات استعراض الأوضاع العامة وبحث قانون المحافظات والانتخابات فيها «والتحضير للانتخابات العامة التي ستجرى بعد أقل من سنتين باعتبارها وسيلتنا الوحيدة في تحقيق الديمقراطية في العراق».
وعن مشاركة القائمة العراقية في الحكومة قال الباجه جي «سبق وأرسلنا مذكرة إلى رئيس الوزراء بينما فيها بعض المطالب التي تتعلق بطريقة إدارة شؤون الدولة والمشاركة الفعلية في اتخاذ القرارات ومراقبة تنفيذ هذه القرارات وليس مجرد اشتراك في الوزارات». وقال «إن تشكيل حكومة وحدة وطنية يعني أن يشارك الجميع في اتخاذ القرارات لا أن تتخذ القرارات من قبل عدد محدد ويبقى الآخرون متفرجين.
بغداد ـ «البيان»، والوكالات: