طغت خلافات حلف شمال الأطلسي (ناتو) حول أفغانستان على فعاليات المؤتمر الأمني الدولي في ميونيخ الذي شهده نحو 350 من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية على مستوى العالم .

حيث استغل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الحدث للطلب من أوروبا تنحية العراق جانبا ودعم الحرب في أفغانستان، أما رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وجد الاجتماع مناسبة لدعوة الحلف أن لا يتراجع خطوة واحدة في أفغانستان، فيما رفض عرض بعض الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي على بلاده منحها «شراكة مميزة».

وحض أردوغان في كلمته خلال افتتاح المؤتمر الأمني الدولي في ميونيخ حلف شمال الأطلسي مواصلة جهوده في أفغانستان. وقال إن على الحلف «الناتو ألا يتراجع خطوة واحدة». ملمحا إلى وجود خلافات شديدة في الوقت الحالي داخل دول الحلف بشأن زيادة مشاركتها العسكرية في أفغانستان وتوزيع أعباء المشاركة بشكل عادل بين هذه الدول.

كما رفض أردوغان عرض بعض الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي على بلاده منحها «شراكة مميزة» قائلاً إن «هذا التعبير ليس له وجود في مصطلحات الاتحاد الأوروبي، ودعا الأوروبيين إلى «عدم تغيير قواعد اللعبة بعد أن انتصفت».

من جهته، ناشد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الأوروبيين عدم السماح لمعارضتهم لحرب العراق أن تؤثر على نظرتهم للصراع في أفغانستان.

وعبر عن شعوره بالقلق «من أنه بالنسبة لكثير من الأوروبيين تختلط المهمتان في العراق وأفغانستان وما أريد محاولة التركيز عليه هو سبب أن أفغانستان مهمة بالنسبة لأوروبا». وأضاف: «أعتقد ان كثيرين منهم يجدون مشكلة في تدخلنا في العراق ويسقطون ذلك على أفغانستان». وشدد على أن «الفشل في أفغانستان سيكون مشكلة أمنية لأوروبا».

في غضون ذلك، طالب وزير الدفاع الألماني فرانس يوزيف يونج ببذل المزيد من الجهود لتدريب قوات الشرطة والجيش في أفغانستان. وطالب الدول الأعضاء بالناتو بالاتفاق على استراتيجية مشتركة تجاه المساهمة في عمليات الحزب في مناطق الأزمات وقال إن الفرصة المقبلة لذلك هي قمة الحلف في العاصمة الرومانية بوخارست في أبريل المقبل.(وكالات)