استؤنفت المنافسات الساخنة حول ترشيحات الانتخابات الرئاسية الأميركية أمس في واشنطن ولويزيانا وكنساس ونبراسكا وهي الأولى منذ ما عرف بـ «الثلاثاء الكبير»، فيما يستمر المتنافسان الرئيسيان لترشيح الحزب الديمقراطي: هيلاري كلينتون وباراك أوباما في تحقيق مكاسب متقاربة بينهما في حين يبدو ان جون ماكين يحلق بمفرده في المعسكر الجمهوري بعد انسحاب ميت رومني، لكن المفاجأة الكبرى جاءت هذه المرة من الرئيس السابق بيل كلينتون الذي اعترف بخطئه بحق أوباما، وقال إنه يتعين على هيلاري ان تدافع عن نفسها من الآن فصاعداً.

وشهدت ولايات كنساس (وسط) وواشنطن (شمال غرب) ولويزيانا (جنوب) ونبراسكا (وسط) انتخابات تمهيدية غير متزامنة للجمهوريين والديمقراطيين، في حين يشهد اليوم والثلاثاء المقبل انتخابات في ثلاث ولايات شرقية هي: مريلاند وفرجينيا ومقاطعة كولومبيا التي تقع فيها العاصمة واشنطن.

وبما ان سيناتور اريزونا جون ماكين ضمن تقريباً فوزه بترشيح الحزب الجمهوري زادت الضغوط على الديمقراطيين ليوحدوا صفوفهم وراء مرشح واحد. ويمكن لأي استحقاق انتخابي الآن ان يكون حاسماً حتى في الولايات الصغيرة التي تصوت عادة بشكل رمزي فقط. واستمرت المبارزة الديمقراطية أمس حيث اعتبر سيناتور ايلينوي باراك أوباما خلال حملته الانتخابية الجمعة في نبراسكا انه الأفضل لمواجهة ماكين.

وقال أوباما: «أنا متشوق لأناقش مع جون ماكين لأني أعرف كيف أتوجه إلى المستقلين ولأني أحظى بدعم جمهوري وهذا ما نحتاجه للفوز».

من جهتها، قالت كلينتون في فرجينيا «انها الأفضل لمواجهة ماكين لأنها تتمتع بخبرة طويلة».في غضون ذلك، أقر الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون انه استخلص العبر من الجدل الذي أثارته تصريحاته السلبية خلال قيامه بحملة انتخابية لصالح زوجته.

وقال في مقابلة مع محطة تلفزيون محلية في مين: «اعتقد ان الخطأ الذي ارتكبته كان التفكير بأني زوج مثل أي زوج آخر يدافع عن مرشحته».

وأضاف «اعتقد انه بإمكاني الترويج لهيلاري ولكن ليس الدفاع عنها لأني كنت رئيساً»، مضيفاً القول إنه «يجب ان أدعها تدافع عن نفسها لوحدها أو الطلب إلى شخص آخر الدفاع عنها».

وأوضح أنه «اعتباراً من الآن، سوف أقوم بما يطلب مني ولن أكون عضواً في الحكومة ولن أتفرغ لأكون من ضمن فريقها». في حال انتخبت رئيسة.

وفي المعسكر الجمهوري، بعد انسحاب رومني لم يتردد جون ماكين في عرض مشروع قريب جداً من سياسة إدارة جورج بوش الخارجية في محاولة لاستمالة الجناح المتشدد في الحزب الجمهوري. وتعهد بأن يحكم البلاد متعمداً «مقاربة محافظة بوضوح». (وكالات)