تلقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس دفعة قوية من الرئيس العراقي جلال طالباني الذي زار النجف للقاء المرجع الشيعي علي السيستاني واستبعد أن يطال التغيير الوزاري المرتقب المالكي، كاشفا عن توسيع التحالف الحكومي الرباعي إلى سداسي، فيما سيطر الغموض على عودة جبهة التوافق إلى الحكومة، حيث نفى قياديان ما أعلنه عدنان الدليمي بشأن العودة وأبقيا الباب مفتوحا إلى حين انتهاء المشاورات.
وقال طالباني في مؤتمر صحافي عقده في مؤسسة شهيد المحراب، بزعامة عمار الحكيم، في النجف إن «التغيير الوزاري المرتقب لا يشمل رئيس الوزراء وإن لدينا نية بتوسيع الاتفاق الرباعي الذي وقع العام الماضي إلى سداسي ليشمل الحزب الإسلامي وحركة الوفاق الوطني التي يتزعمها اياد علاوي»، إلى جانب الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة طالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني وحزب الدعوة الإسلامية برئاسة نوري المالكي والمجلس الأعلى الإسلامي العراقي برئاسة عبدالعزيز الحكيم التي وقع قادتها في أغسطس الماضي اتفاقا لتحريك العملية السياسية في العراق.
ولم يكشف طالباني أو أي مسؤول عراقي عن مضمون المحادثات التي أجراها طالباني مع السيستاني.أما في سياق الغموض حول عودة جبهة التوافق إلى الحكومة نقلت الوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) عن د. الدليمي قوله إن «المباحثات مع الحكومة بخصوص عودة وزراء الجبهة لاتزال جارية، وهي ايجابية حيث أبدت الحكومة استعدادها لتنفيذ مطالب الجبهة ومنها إطلاق سراح المعتقلين».
من جهته، قال الناطق باسم الجبهة وعضو البرلمان البارز سليم الجبوري إن المعلومات عن العودة غير صحيحة وإن المفاوضات لاتزال جارية، مشيراً إلى أن الجبهة أحرزت بعض التقدم ولكنها لاتزال في انتظار تسوية بعض الأمور.
وصرح مسؤول بارز آخر في الجبهة بأنه لم يجر اتخاذ قرار نهائي بعد. ولفت إلى أن قانون العفو العام وإطلاق سراح المعتقلين وصيغة المشاركة في القرار السياسي، في مقدمة مطالب الجبهة.
وكان لجبهة التوافق التي تضم 3 كيانات سياسية سنية أبرزها الحزب الإسلامي العراقي الذي يتزعمه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، خمسة وزراء فضلا عن منصب نائب رئيس الوزراء قبل أن تقرر الانسحاب من الحكومة في أغسطس العام الماضي.
بغداد ـ «البيان» والوكالات: