أطلق مسؤولون فلسطينيون استغاثة عاجلة من أجل إنقاذ القطاع الصحي في قطاع غزة الذي يقترب من التوقف عن أداء واجبه نظراً للحصار الإسرائيلي.

وأكد مدير العلاقات العامة والإعلام في مجمع ناصر الطبي في خانيونس وسام أبوشمالة إن وزارة الصحة تعيش في أزمة خانقة وعلى وجه الخصوص مجمع ناصر الطبي في خانيونس، بسبب الحصار المفروض على الشعب وخاصة القطاع الصحي.

وحذر أبوشمالة من وقف عمل كافة مستشفيات القطاع إذا استمر الحصار، قائلاً: إنه «في حال استمر الوضع بهذا الشكل فان المستشفيات المتواجدة في القطاع لن تعمل بالشكل الطبيعي».

مضيفاً انه في حالة الاجتياحات الإسرائيلية والتي أصبحت شبه يومية واستخدام أسلحة محرمة دولياً لا يستطيع المستشفى تحمل العدد الكبير من الشهداء والإصابات... نعمل لتخفيف هذا الضغط في ظل الأزمة بتحويل بعض الحالات للمستشفى الأوروبي في خانيونس ومجمع الشفاء في غزة، ولكن بعض الحالات تحتاج إلى عمل طارئ فلا توجد غرف للتعامل معها داخل المستشفى.

وأكد أن جوانب المعاناة التي يشهدها المستشفى تتمحور في ثلاثة جوانب:

الأول: يتعلق بالنقص الحاد في العلاج والأدوية، وخاصة الأدوية المتعلقة بالأمراض المزمنة لاسيما القلب والسكر والكلى، وأيضاً النقص الحاد في المحاليل والأدوية اللازمة لتشغيل غرف العمليات والتخدير والغازات اللازمة لعمل الأطباء.

والثاني، يتعلق بنقص قطع الغيار للأجهزة الطبية، حيث انه حينما يتم الكشف عن تلك الأجهزة نجدها بحاجة إلى صيانة وقطع غيار جديدة، وبسبب الحصار لا نجد لتلك الأجهزة القطع المطلوبة، وبالتالي تؤدي إلى توقفها عن العمل؛ ما يؤدي إلى تعرض حياة كثير من المرضى للخطر، ومن هذه الأجهزة أجهزة التنفس الاصطناعي والتي تلعب دوراً كبيراً في إبقاء المريض على قيد الحياة وهذا يعطل الكثير من العمليات التي تحتاج إليها بعض الحالات الحرجة، وأجهزة رسم القلب وبعض الأجهزة الموجودة في قسم الأشعة وغيرها.

وعن الجانب الثالث قال إنه «يتمثل في انقطاع التيار الكهربائي.وأضاف أبوشمالة ان الكوادر الطبية كثفت منذ تشديد الحصار الإسرائيلي على القطاع وبعد القرار وتقليص كميات الوقود جهودها لضمان استمرار تدفق الوقود للمستشفى».

وقال: «بجهودنا الذاتية الحصول على بعض كميات من الوقود بعد فتح الحدود الفلسطينية المصرية قبل أيام... ومن المرجح أن يصل المستشفى إلى العجز الكامل بعد نفاذ كميات الوقود في ظل التهديدات الإسرائيلية المستمرة بفصل التيار الكهربائي بشكل شبه دائم وتشديد الحصار وقرب نفاد الوقود المتوفر»، معرباً عن خشيته من تعرض العديد من المرضى للموت المحقق.

غزة ـ ماهر إبراهيم