كشر المرشح الجمهوري جون ماكين لانتخابات الرئاسة الأميركية عن أنيابه غداة انسحاب منافسه ميت رومني طارحاً برنامجاً انتخابياً أكثر تشدداً في القضايا الخارجية لاجتذاب المحافظين الجدد، فيما أعلن مسؤولون في حملة المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما أنه وافق أمس على إجراء مناظرتين إضافيتين مع منافسته هيلاري كلينتون قبل الرابع من مارس المقبل.

وانتهج مرشح الرئاسة جون ماكين «الأوفر حظاً» لتمثيل حزبه في الانتخابات الرئاسية برنامجاً انتخابياً أقرب إلى المحافظين الجدد بعد خروج أقرب منافسيه ميت رومني من السباق الرئاسي. وعرض ماكين مشروعاً متشدداً قريباً جداً من خط إدارة الرئيس جورج بوش في السياسة الخارجية، حاملاً بعنف على مواقف خصميه الديمقراطيين هيلاري وباراك اوباما بشأن العراق وإيران والسياسة الداخلية.

وقال ماكين (71 عاماً) في خطاب أمام مؤتمر الحركة المحافظة الأميركية هدف من خلاله إلى كسب تأييد الجناح المحافظ في الحزب الجمهوري «انهما لا يقران ولا يهتمان جدياً بالخطر الكامن في طموحات إيران النووية حيال حليفتنا إسرائيل والمنطقة».

وأكد انه سيوضح لطهران «بشكل لا يقبل الجدل» بأنه لا يمكنها حيازة أسلحة نووية نظراً إلى «طموحاتها السيئة النية»، مثيراً تصفيقاً حاراً من الحضور. وقال مات بروكس مسؤول الائتلاف اليهودي الجمهوري «إننا مسرورون لسماع السيناتور ماكين يعبر عن موقف بهذا الوضوح حيال إيران عدوة إسرائيل اللدودة، بالمقارنة مع مواقف السناتور اوباما والسناتور هيلاري كلينتون».

وسارعت هيلاري كلينتون التي كانت تقوم بحملتها في فرجينيا إلى الرد على ماكين فاتهمته بأنه لا يزال يقدم الطرح نفسه، وقالت «النوع نفسه من السياسة العسكرية في العراق. قال أخيراً إن في وسعه تصور بقاء القوات الأميركية في العراق مئة عام. أما أنا، فأريدها أن تعود في مهلة ستين يوماً بعدما أصبح رئيسة».

إلى ذلك، أوضح مسؤولون ديمقراطيون أن أوباما وافق على إجراء مناظرتين إضافيتين مع كلينتون وذلك بعد النتائج الكبيرة التي حققها المرشح ذو الأصول الافريقية ضد منافسته سيدة أميركا الأولى السابقة.

وستجري مناظرة يوم 26 فبراير في كليفلاند بولاية اوهايو. أما الثانية فستكون في تكساس في موعد يحدد فيما بعد. وتجري ولايات اوهايو ورود ايلاند وتكساس وفيرمونت الانتخابات التمهيدية في الرابع من مارس المقبل. وسعت هيلاري كلينتون إلى إجراء خمس مناظرات في هذه الفترة لكن اوباما رفض ذلك قائلاً: إنه يحتاج لتمضية مزيد من الوقت في الحملة مع الناخبين.