أفاق الأردنيون في يوم عطلتهم أمس على قرار استراتيجي للحكومة بحجم رفع أسعار المحروقات بنسبة تتراوح بين 3% و76% فيما اختار المواطن الصمت المطبق على هذا القرار، الذي اعتاد التظاهر ضده في السابق.
الشوارع في عمان لا تدل على أي مؤشر استثنائي أو طارئ، واكتفى المواطنون بالحديث عن هذا الرفع في صالوناتهم الاجتماعية، وبعضهم ازدحم قبل تطبيق القرار بساعات أمام محطات الوقود لتعبئة خزانات سياراتها من البنزين.
واكتفت الصحف الأردنية بالإشارة إلى نسب الرفع وكيفية تعامل المواطنين معها بالإضافة إلى تخصيص صفحات عديدة للتعرفة الجديدة على أسعار أجور نقل الركاب بوسائط النقل العمومية التي ارتفعت هي الأخرى.
اختارت الحكومة يوم الجمعة بذكاء، فهو إضافة إلى كونه يوم العطلة الرسمية، صادف فيه الإعلان عن نتائج الثانوية العامة التي تشغل كل بيت أردني ما ساعد على تلقي المواطنين للصدمة دون رد فعل.
وارتفعت أسعار المحروقات إلى 76% مثل الديزل والغاز، أما البنزين الذي يفترض ان تستخدمه الطبقات المتوسطة فارتفع بنسبة تصل إلى 33% فيما ارتفع البنزين الذي تستخدمه الطبقات الغنية بنسبة 8% أما الغاز الذي تستخدمه الأسر الأردنية كافة فارتفع بنسبة 52% حتى ابريل المقبل ليترفع مرة اخرى بسنة تزيد على الـ 135%.
فيما ارتفع زيت الوقود المتسخدم للكهرباء بنسبة 170% اي ان فاتورة الكهرباء يتوقع ارتفاعها بنسبة 170%. علما ان متوسط صرف الأسرة العادية للكهرباء يبلغ نحو 20 دينارا أردنيا قبل الرفع ما يعني ان هذه الأسرة ستدفع 54 دينارا، فيما متوسط دخل الأسرة الأردنية يبلغ نحو 400 دينار اي ان 12% من صرف الأسرة ستذهب فقط للكهرباء.
وقرر مجلس الوزراء الأردني البدء برفع أسعار المحروقات اعتبارا من منتصف ليل الخميس الجمعة حيث شرعت الفرق الفنية بتعديل عدادات محطات المحروقات لتكون جاهزة عند بدء التطبيق الساعة الثانية عشرة. كما قرر مجلس إدارة هيئة تنظيم قطاع النقل العام رفع أجور نقل الركاب بوسائط النقل العمومية العاملة على مادتي البنزين والديزل.
عمان ـ لقمان اسكندر