توقعت المخابرات القومية الأميركية أمس انحسار الدعم الممنوح لتنظيم «القاعدة» في العالم الإسلامي مدللة بأكثر من إشارة عن تحول المسلمين عن هذا التنظيم، فيما ألقى مدير وكالة «سي.آي.إيه» بظلال من الشك في قانونية أسلوب استخدام «الإيهام بالإغراق» في التحقيق مع متشددين، رغم رفض وزارة العدل الأميركية إجراء تحقيق بشأنه لأنه ليس «خرقا جنائيا».
وقال مدير المخابرات القومية الأميركية مايك ماكونيل أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي «ما لاحظناه خلال العام الماضي وخلال هذين الشهرين من العام 2008 هو أن تنظيم القاعدة واجه صعوبات في جمع أموال وفي الاستمرار بالوضع الذي كان فيه».
وأوضح أن «الاستخبارات لاحظت أن عددا من المجموعات السلفية ندد مؤخرا بالأعمال التي يقوم بها التنظيم. وقال إنه «بالنسبة لنا، هي إشارة أخرى بان المسلمين الذين يمارسون إيمانهم كمواطنين صالحين لم يعودوا مع القاعدة التي هي جناح متطرف».
إلا أن مدير وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) مايكل هايدن اعتبر، أمام اللجنة نفسها، أن تصرفات المسلمين تجاه القاعدة «يصعب تقييمها». ولكنه أشار إلى وجود قلق محتمل لدى زعماء التنظيم تجاه تراجع الدعم لهم في العالم الإسلامي.
وبشأن «فضيحة» استخدام «الإيهام بالغرق» في التحقيق مع عناصر القاعدة، ألقى هايدن بظلال الشك على قانونية هذه الأسلوب. وقال إنه منع عملاء «سي.آي.إيه» رسمياً من استغلال هذا أسلوب في العام 2006.
وفي وقت سابق، أعلن وزير العدل الأميركي مايكل موكاسي أن استخدام الولايات المتحدة لتقنية الإيهام بالغرق لن يخضع لتحقيق جنائي. وقال أمام نفس اللجنة أيضاً، «لا يمكن للإيهام بالغرق أن يخضع لتحقيق جنائي من جانب الوزارة لأنه سمح به في إطار برنامج لوكالة الاستخبارات المركزية».
(وكالات)