تمسك وزراء الدفاع في حلف شمال الأطلسي (الناتو) في فيلنيوس (ليتوانيا) بمواقفهم الرافضة لإرسال تعزيزات عسكرية إلى أفغانستان، ما أثار «خيبة» نظيرهم الأميركي روبرت غيتس رغم نفيه وجود أزمة داخل الحلف، في وقت انتقد الأمين العام للحلف ياب دي هوب شيفر أسلوب الحكم الذي تنتهجه سلطات كابول.

وقال غيتس: «لا اعتقد ان هناك أزمة»، مكتفيا باعتبار رفض حلفائه الأوروبيين إرسال تعزيزات إلى جنوب أفغانستان «مخيبا للآمال». واقترح وزير الدفاع الأميركي على دول الحلف التي ترفض إرسال مزيد من القوات إلى جنوب أفغانستان، ان تساهم في شكل مغاير عبر تقديم مروحيات على سبيل المثال.

وأوضح انه «إذا كان طرف غير قادر على إرسال وحدات مقاتلة في بعض المناطق لدواع سياسية على المستوى الوطني، فقد يستطيع ربما دفع أموال». وأضاف «بين الاحتمالات الأخرى، ان تتولى دول القيام بالعمل الثابت الذي نقوم به نحن وآخرون من اجل عمليات امنية، بحيث يتسنى لدول أخرى كانت تؤدي هذا العمل خوض عمليات قتالية».

ومنذ البداية، اظهر وزير الدفاع الألماني فرانتز يوزف يونغ نيته مقاومة الضغوط الأميركية في هذا المجال، واعتبر مساهمة بلاده «ممتازة»، مذكرا بانها ألمانيا هي ثالث مساهم في أفغانستان بكتيبة تضم 3200 عنصر بعد الولايات المتحدة وبريطانيا.

إلا أن وزير الدفاع الكندي بيتر ماكاي أكد لنظرائه ان اوتاوا لا تستطيع ان تبقي كتيبتها المؤلفة من 2500 عنصر في ولاية قندهار الجنوبية إلى ما بعد العام 2009 اذا لم تحصل على تعزيزات تقدر بألف عنصر ومروحيات وطائرات من دون طيار.

وقال وزير الدفاع الفرنسي هيرفيه موران أن «الحل لا يتوقف على فرنسا ويجب ان يتم كل ذلك في اطار تفكير شامل للحلف». إلى ذلك، انتقد الأمين العام للحلف ياب دي هوب شيفر أسلوب الحكم الذي تنتهجه سلطات كابول،

وقال في اليوم الثاني لاجتماع فيلنيوس (ليتوانيا) مع وزراء دفاع الحلف الـ 26 وبحضور نظيرهم الأفغاني عبدالرحيم ورداك ووزراء دفاع الدول الأخرى المشاركة في القوة الدولية للمساعدة في إرساء الأمن في أفغانستان (ايساف) «ينبغي ان يتحسن أسلوب الحكم في شكل ملحوظ، اذا اردنا ان يثق الأفغان بقادتهم».

ومن دون التطرق لاتهامات الفساد وتجارة المخدرات وخرق حقوق الإنسان التي تواجهها حكومة الرئيس الأفغاني حامد قرضاي، قال شيفر: «لا يتمثل هدفنا في نشر الاستقرار وبناء مؤسسات تتميز بالكفاءة فحسب وإنما مساعدة الأفغان على بلوغ مستقبل أفضل في بلادهم التي تحترم تماما القيم المعترف بها عالمياً».

وأثناء انعقاد المؤتمر على بعد آلاف الكيلومترات من أفغانستان كان الوضع الميداني هناك على حاله، إذ استهدف مهاجم انتحاري في سيارة ملغومة قافلة للجيش الأفغاني وقتل ثلاثة أشخاص بينهم جندي.

(وكالات)