اتهم جيش الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين بامتلاك منصات تحت الأرض لإطلاق الصواريخ من قطاع غزة، معلنا عن بدء تشغيل منظومة حديثة لاكتشاف وهدم الأنفاق، في وقت واصلت الفصائل استهداف المستوطنات المحاذية للقطاع بالقذائف.
وأظهرت مشاهد وزعها الجيش الإسرائيلي مساء أول من أمس ان الفصائل الفلسطينية المقاومة تطلق الصواريخ من قاذفات مخبأة في حفر، الأمر الذي يجعل من الصعب رصدها وتدميرها. وتظهر المشاهد التي صورت خلال توغل للجيش الإسرائيلي صباح الخميس قاذفات نصبت في حفر عمقها متر أو متران تطلق بواسطة جهاز كهربائي موقوت.
ولم يقر ناطق باسم الجناح العسكري لحركة حماس بأن تلك الصوامع هي من صنع حركته، لكنه تعهد بمواصلة «قتال الاحتلال فوق الأرض وتحت الأرض». وقال ابو عبيدة «كتائب عز الدين القسام يمكنها إطلاق الصواريخ حسبما تشاء وكل الوسائل الإسرائيلية لن يمكنها ايقافنا».
إلى ذلك، ذكرت مصادر أمنية إسرائيلية أن قوات الجيش الإسرائيلية المرابطة بمحاذاة غزة بدأت تشغيل منظومة حديثة لاكتشاف وهدم الأنفاق. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن المصادر القول إن «المنظومة الجديدة تهدف إلى التخلص من الأنفاق التي يعتقد بأن النشطاء الفلسطينيين يستخدمونها لتهريب وسائل قتالية إلى قطاع غزة».
وأضافت أن «هذه المنظومة تشمل أجهزة استشعار تعمل داخل قنوات يتم حفرها في الأرض وملؤها بالماء». وأشارت إلى أنه تم نصب هذه المنظومة بشكل تجريبي في منطقة النقب الغربي حيث تم إخفاؤها بطريقة لا يمكن للفلسطينيين رصدها.
في موازاة ذلك، واصلت الفصائل الفلسطينية أمس إطلاق القذائف والصواريخ محلية الصنع على أهداف إسرائيلية محاذية لقطاع غزة. وذكر راديو إسرائيل أن« 11 صاروخا سقط على صحراء النقب بجنوب إسرائيل وبلدة سديروت شمال شرق غزة صباح امس».وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية مسؤوليتها عن الهجمات.
وشنت طائرة إسرائيلية فجر أمس غارة في قطاع غزة على ناشطين من لجان المقاومة الشعبية بدون ان تسفر عن اصابات، على ما افاد شهود فلسطينيون. الى ذلك وجه السفير رياض منصور، المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، رسائل متطابقة الليلةقبل الماضية إلى الأمين العام للأمم المتحدة،
وإلى رئيس مجلس الأمن لهذا الشهر «بنما»وإلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ذكر فيها أن «إسرائيل تواصل انتهاكاتها الجسيمة في الأراضي الفلسطيني». واوضح منصور في رسائله أن «إسرائيل قتلت خلال يومين أكثرمن 16 مواطناً معظمهم في قطاع غزة»، مشيراً إلى «قصف مدرسة الزراعة الثانوية في بلدة بيت حانون، الأمر الذي تسبب في استشهاد معلم وإصابة تلميذين بجروح خطيرة».
وأشار إلى أنه «بتزامن مع هذا العدوان الشرس، فإن إسرائيل تواصل حصارها الخانق للسكان المدنيين في قطاع غزة من خلال منع التنقل وعدم السماح بتزويد القطاع بالمواد الغذائية والطبية والوقود، بالإضافة إلى مواصلتها عمليات المداهمة والاقتحام لمختلف أرجاء الأراضي الفلسطينية المحتلة».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
