عرضت جبهة التوافق العراقية أمس وجهة نظرها للإصلاح السياسي في العراق، وعرضت أمرين في هذا الصدد يتمثل أولهما في عودة الكتل السياسية المنسحبة والثاني في استقالة رئيس الوزراء.
فيما طالبت بأن تمضي الحكومة العراقية «باتجاه عقد اتفاقيات مع دول الجوار والدول المحيطة من اجل دعم العراق امنيا وسياسياً، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، والتوجه إلى تنشيط الاتفاقيات السابقة مع الدول العربية، وبخاصة ما يتعلق باتفاقية الدفاع المشترك».
وقال النائب عن جبهة التوافق حسين الفلوجي في تصريح صحافي أمس إن هناك أمرين يمكن ان تتفق الكتل مع رئيس الوزراء عليهما بشأن عملية «ترشيق الحكومة»، وأضاف أن الأمر الأول هو عودة الكتل المنسحبة إلى الحكومة ومن ثم تقليص أو إلغاء بعض الوزارات.
أما الأمر الآخر فهو أن تتفق الكتل على ان يقدم رئيس الوزراء استقالته أمام البرلمان ويكلف من جديد بإعادة تشكيل الحكومة على أساس مشاركة الجميع وتتم عملية إلغاء او دمج الوزارات خلال تكليفه بتشكيل الحكومة». وأوضح أن توجه الكتل هو عودة الكتل المنسحبة للحكومة، ومن ثم إتمام عملية التغيير الوزاري وتقليص عدد الوزارات.
من جانبه، قال الأمين العام لمجلس الحوار الوطني الشيخ خلف العليان إن «هناك صحوة سياسية وفكرية ووطنية لدى جميع الكتل السياسية، وان على هذه الكتل ان تتفق على ثوابت وطنية ليمكن التعامل على أساسها مع الوضع الحالي وتعديل العملية السياسية وتوجيهها باتجاه الأفضل» وخاصة بعد التحسن الأمني.
وأشار العليان إلى أن اغلب الكتل لها رؤية متفقة بهذا الموضوع وإلى أن هناك تقارباً كبيراً بين الكتل بعدما كان هناك تخوف متقابل من كل الإطراف». وبشأن عودة جبهة التوافق إلى الحكومة أعرب عن اعتقاده أن «المهم في الوقت الحاضر ليس العودة وإنما يجب ان يكون هناك اتفاق بين هذه الكتل وتقريب وجهات النظر مع الحكومة العراقية».
إلى ذلك، قال عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب عن جبهة التوافق العراقية عبدالكريم السامرائي إن من أهم الأسباب في التحسن الأمني «الجهد الذي بذل لتطهير المؤسسات الأمنية من العناصر الفاسدة والمليشيات التي تمكنت في فترات سابقة أن تخترق هذه المؤسسات».
وأشار إلى أن «الدور المهم الذي لعبته مجالس الصحوة في فرض القانون في المناطق الساخنة والتي لم تستطع القوات الأميركية ولا القوات العراقية وطيلة السنوات الماضية أن تفرض سيطرتها عليها أعطى دعما كبيرا لنجاح الخطة الأمنية والوصول إلى الانجازات الحالية»،
مشدداً على أن جبهة التوافق «في مقدمة المطالبين بدمج عناصر الصحوة داخل الأجهزة الأمنية وان الحكومة إذا ما استوعبت هذه الصحوات داخل المؤسسات الأمنية ستقطع الطريق أمام كل المخاوف من تمرد هذه الصحوات على الحكومة».
مؤكداً على أن هذا الإجراء ضروري للحد «من تسييس هذه العناصر وجعل ولائها للحكومة فقط». من جانب آخر، استبعد رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي أن تستجيب الحكومة الأميركية لدعوات التنصل عن حماية امن العراق في المرحلة المقبلة.
وقال الدليمي في تصريح صحافي أمس، تعليقا على الدعوات التي أدلى بها بعض المسؤولين في الإدارة الأميركية بعدم تضمين الاتفاقية الأمنية الجديدة إلزام أميركا بالدفاع عن امن العراق، إن جبهته تعتقد أن «التصريحات التي أدلى بها المسؤولون الأميركان غير متأنية وغير دقيقة، وان الحكومة الأميركية لن تستجيب إلى هذا المطلب.
باعتبار ان امن العراق من امن العالم، والاستقرار في هذا البلد هو استقرار للمنطقة بأكملها»، وركز على ضرورة أن «على الحكومة العراقية أن تمضي في المرحلة المقبلة باتجاه عقد اتفاقيات مع دول الجوار والدول المحيطة من اجل دعم العراق امنيا وسياسياً، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، والتوجه كذلك إلى تنشيط الاتفاقيات السابقة بين العراق والدول العربية، وبخاصة ما يتعلق باتفاقية الدفاع المشترك».
