قال مسؤول أميركي رفيع أمس ان الخزانة الأميركية تستعد لإطلاق سلسلة من الدعاوى المدنية على شركات خرقت العقوبات المفروضة على السودان لانتهاكه حقوق الإنسان في درافور، فيما كشف مسؤولون عن ان الأمم تفضل تزويد قوات حفظ سلام دارفور بطائرات إثيوبية.

وقال مدير مكتب الرقابة على الأصول الأجنبية (اوفاك) التابع للخزانة الأميركية آدم زوبين ان موظفين في المكتب أعدوا سلسلة من الدعاوى لمقاضاة المخالفين سيبدأ تنفيذها في غضون شهر. وأضاف إن المكتب يعزز جهوده لتنفيذ العقوبات الأميركية على السودان في اعقاب تشديد موقف واشنطن المناهض للفظائع التي ارتكبت في دارفور العام الماضي.

وقال زوبين لوكالة «رويترز» إن السودان «على رأس قائمتنا بين أخطر مصادر قلقنا. ونحن نتحرى بشأن عدد من الانتهاكات السودانية الكبيرة»، لكنه أوضح أنه لا يمكن ذكر أسماء الشركات المعنية، لكنه استدرك بقوله ان العقوبات على السودان تتصل بالشركات الأميركية والشركات الأجنبية التي تعمل من داخل الولايات المتحدة.

وقال زوبين ان الشركات المخالفة للعقوبات التي أقرت في أكتوبر تواجه الآن غرامات تصل إلى 250 الف دولار عن كل انتهاك أو غرامة تعادل مثلي الصفقة التي تنطوي على مخالفة وهي عقوبة قد تصل في بعض الاحيان إلى ملايين.

وأضاف قوله ان اوفاك ينتظر نشر القواعد الرسمية للعقوبات الجديدة قبل مباشرة الدعاوى المدنية «خلال الشهر او الشهرين المقبلين». في سياق متصل، قال مسؤولون للأمم المتحدة ان الطائرات المروحية التي عرضتها بنغلادش لتلبية حاجة هامة لقوات حفظ السلام في دارفور لا توافق متطلبات الأمم المتحدة لكن تلك التي عرضتها اثيوبيا توافق.

وكان مسؤولون للأمم المتحدة قالوا ان القوة المختلطة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمؤلفة من 26 ألف جندي والتي يجري نشرها الآن لا يمكنها ان تعمل بشكل فعال لإنهاء الصراع الذي مضى عليه خمسة أعوام في المنطقة الواقعة في غرب السودان والتي تعادل مساحتها فرنسا اذا لم تحصل على طائرات النقل والهجوم.

ورغم المساعي المكثفة التي بذلها الأمين العام بان كى مون وغيره من كبار مسؤولي الأمم المتحدة فان الدول تحجم عن عرض الطائرات المطلوبة حتى أقدمت إثيوبيا وبنغلادش،

وكلاهما له قوات برية في بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور، في الآونة الأخيرة على ذلك. غير ان المسؤول الذي طلب ألا ينشر اسمه قال إن «المجموعة البنغلادشية لن توافق متطلباتنا لكن المجموعة الإثيوبية توافق وسنطلب المزيد».

(وكالات)