دعا الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة لدى اختتامه الليلة قبل الماضية زيارة لتونس الرئيس التونسي زين العابدين بن علي إلى إجراء تقويم شامل للتعاون بين البلدين من اجل تحسين أداء اطر العلاقات، واتفق البلدان على إحياء الاتحاد المغاربي وتخليد ذكرى الهجوم الفرنسي على قرية سيدي يوسف لوقف الدعم التونسي لثورة الجزائر.

وقال بوتفليقة في رسالة بعث بها إلى الرئيس التونسي عقب انتهاء الزيارة إن «لقاءنا أعطى، لا ريب، نفسا جديدا للتعاون الثنائي القائم بين بلدينا بعد أن قطعنا أشواطا مهمة في إرساء آليات التعاون الثنائي، غير أننا ما زلنا مطالبين بإجراء تقويم شامل بما يمكن من تحسين أداء هذه الأطر واعتماد نظرة شمولية في تعاوننا في جميع المجالات».

وأشار إلى المشاريع المشتركة التي نفذها البلدان قبل 20 سنة، وأضاف: «نحن مطالبون بتشجيع فرص الاستثمار وتسهيل تدفق السلع والبضائع بين بلدينا ضمن إطار قانون تفضيلي يمنح الامتيازات لمنتجات البلدين».

وكان الناطق باسم الرئاسة التونسية قال إن محادثات بوتفليقة وبن علي تناولت التطورات الأخيرة في المنطقة، وضرورة مواصلة عملية إحياء اتحاد المغرب العربي. ويعاني اتحاد المغرب العربي شللا منذ العام 1994 خصوصا بسبب التوتر بين الرباط والجزائر حيال النزاع في الصحراء الغربية،

حيث تزامنت زيارة الرئيس بوتفليقة مع قيام وسيط الأمم المتحدة لمسألة الصحراء بيتر فان والسوم بجولة مشاورات تشمل الرباط وتندوف (جنوب الجزائر حيث تتركز قيادات جبهة البوليساريو) والجزائر ونواكشوط.

وبحسب الناطق التونسي، اتفق الرئيسان على أن اعتبار «أحداث ساقية سيدي يوسف بما أفرزته من إرادة متجددة وما تحمله من دلالات تاريخية ووطنية وإنسانية سامية رمزا خالدا في الذاكرة الجماعية للشعبين التونسي والجزائري وتأكيدا لإحساسهما بالانتماء المشترك ووحدة المصير»، وكلفا وزيري الداخلية في بلديهما الإشراف على هذه إحياء هذه الذكرى.

وكانت 25طائرة حربية فرنسية نفذت صبيحة الثامن من فبراير 1958 غارات جوية على ساقية سيدي يوسف بهدف ضرب الدعم التونسي للثورة الجزائرية في ذلك الوقت نتج عنها مقتل 79 تونسيا وجزائريا منهم 11 امرأة و20 طفلا، بالإضافة إلى أكثر من 1309 جرحى.