شنت القوات الأميركية تساندها مروحيات، حملة دهم على مدينة الصدر شرق بغداد واعتقلت 17 شخصا فيما قتل سبعة عراقيين و4 مسلحين في هجمات متفرقة. ودفع الوضع الأمني في الموصل رئيس الوزراء العراقي المالكي إلى ترأس خلية أزمة بحضور نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي لدارسة الاستعدادات الجارية للقيام بعملية عسكرية لتعقب عناصر تنظيم القاعدة في نينوى.
واقتحمت القوات الأميركية أكبر الأحياء الشيعية الفقيرة في بغداد فجر أمس واعتقلت سبعة عشر شخصا.
وقال الجيش الأميركي إنه استهدف «عناصر إجرامية» في حملة دهم على مدينة الصدر.
وأشار الناطق باسم الجيش الأميركي الليفتنانت مايكل ستريت إن شخصين قتلا وتوفي أحدهما بعد ذلك. فيما قالت الشرطة العراقية وشهود العيان إن جنودا أميركيين يستقلون سيارات «همفي» تدعمهم المروحيات أغلقوا أحد الأحياء السكنية وأغاروا على أربعة منازل. واشار الشهود إلى تدمير قفل أحد المنازل بنيران الأسلحة، كما تم إطلاق النار على شخص لم تحدد هويته في الثانية والعشرين من العمر وإصابته في صدره.
وقالت دعاء شاكر (20 عاما) إنها سمعت صوت إطلاق للنار من داخل أحد المنازل التي اقتحمها الجنود بينما كانت تراقب العملية من نافذة بيتها القريب.
وقال رجل شرطة رفض الكشف عن هويته إن الضحية ذات الاثنين وعشرين عاما واحد من بين سبعة عشر عراقيا اعتقلتهم القوات الأميركية، منهم ثلاثة فتيان، وأضاف أن سيدتين ورجلا عجوزا جرحوا أيضا وتم نقلهم إلى مستشفى مدينة الصدر، ولم يتضح أي من الجرحى قد توفي. كما أعلن الجيش الأميركي أمس عن غارتين أخريين، اعتقل في احدهما احد المطلوبين واكتشاف مخبأين كبيرين للأسلحة غرب بغداد.
وأعلن مصدر في مركز التنسيق المشترك في تكريت مقتل أربعة عراقيين من بينهم شقيق رئيس مجلس مدينة تكريت شمال بغداد.
وأوضح المصدر أن مسلحين يستقلون سيارتين هاجموا صباح أمس في منطقة الضباعي جنوب غربي تكريت سيارة كان يستقلها أربعة أشخاص من بينهم سالم جبار شقيق عارف جبار رئيس المجلس البلدي لمدينة تكريت وأطلقوا النار عليهم من ثلاثة بنادق فأصابوهم إصابات مباشرة بالرأس وأردوهم قتلى على الفور ثم احرقوا سيارتهم..كما أعلنت الشرطة العراقية مقتل ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة قرب مدينة بعقوبة ينتمون إلى احد مجالس «الصحوة» التي تحارب تنظيم القاعدة في العراق.
وقال المقدم في الشرطة نجم الصميدعي إن «عددا من المسلحين التابعين للقاعدة اقتحموا منزل عائلة جميل داود الزيدي في بلدة المرادية واخرجوا النساء والأطفال ثم قاموا بإعدام ثلاثة رجال داخل المنزل»
وأضاف أن «المسلحين فخخوا المنزل قبل أن يغادروه وفجروه فوق جثث الضحايا».
وتنقسم بلدة المرادية جنوب بعقوبة في محافظة ديالى إلى جزئين يسيطر على احدهما أنصار القاعدة. وفي بعقوبة جرح أربعة أطفال أمس انفجار عبوة ناسفة.
وقالت مصادر في الشرطة العراقية أمس إن أربعة من عناصر تنظيم القاعدة بينهم قياديان قتلوا خلال عمليتين منفصلتين في شرق تكريت وفي سامراء.
إلى ذلك ترأس المالكي أمس اجتماعا لخلية الأزمة الخاصة بالوضع الأمني بمدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمالي العراق.
ولم يشر بيان صادر عن مجلس الوزراء إلى القرارات التي اتخذت خلال الاجتماع مكتفيا بالقول إن الاجتماع عقد بحضور طارق الهاشمي وانه كرس لمناقشة الاستعدادات الجارية للقيام بعملية عسكرية ضد تنظيم القاعدة في مدينة الموصل وصفت ب«الحاسمة».
وورد في البيان أن «المجتمعين وبينهم وزيرا الدفاع والداخلية ومحافظ نينوى وعدد من القادة العسكريين بحثوا الأوضاع الأمنية في مدينة الموصل والاستعدادات الجارية لتطهيرها من العصابات الإرهابية».
وعلى صعيد الوضع الأمني في مدينة الموصل احرق مجهولون ليل الأربعاء الخميس ثمانية أبراج تابعة لثلاث شركات اتصالات خلوية في مناطق متفرقة من الموصل مركز محافظة نينوى
