وصل الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة أمس إلى تونس، في زيارة رسمية بدعوة من نظيره التونسي زين العابدين بن علي، فيما رحبت الجزائر بتعيين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي لرئاسة لجنة مراجعة عالمية لأمن الهيئة الدولية.
وقالت الرئاسة الجزائرية في بيان إن الزيارة «ودية» و«ستكون مناسبة سانحة للاحتفاء بالطابع المتميز للعلاقات القائمة بين البلدين الشقيقين في كل مجالات التعاون والتشاور حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».
وأضافت أن الرئيسين سيستعرضان «وضع التعاون الجزائري ـ التونسي واستشراف آفاق وتعزيز الشراكة الثنائية في جميع المجالات بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين».
وعبّر الرئيس الجزائري في عدة مناسبات عن إعجابه بالنموذج التونسي والتطور الحاصل في هذا البلد الأصغر في دول اتحاد المغرب العربي الخمس.
وكان البلدان وقعا خلال انعقاد اللجنة المشتركة العليا للتعاون بينهما العام الماضي في الجزائر، على تسع اتفاقيات تعاون تخص مجالات التشغيل والطفولة والمساعدة الاجتماعية والاعتراف المتبادل برخص القيادة والملكية الصناعية وحماية النباتات وتنمية العلاقات التجارية وتشجيع الاستثمارات والتكوين المهني ووسائل الإعلام الثقيلة.
وفي سياق منفصل، رحب رئيس الحكومة الجزائرية عبد العزيز بلخادم، بتعيين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الثلاثاء الماضي، الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمى لرئاسة لجنة مراجعة عالمية لأمن الهيئة الدولية بعد مقتل 18 موظفاً دولياً في تفجير انتحاري استهدف مكتبين لها وسط العاصمة الجزائرية في 11ديسمبر الماضي وتبناه تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي».
وقال بلخادم في تصريح لصحيفة «الخبر» نشر أمس « نسعد ونفتخر بأن يقع اختيار الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة على دبلوماسي جزائري محنك أثبت قدراته في المحافل الدولية، كما نعتز ونفتخر بتعيينه على رأس لجنة التحقيق في تعزيز إجراءات الأمن لبعثات المنظمة».
وشدّد على أن الجزائر لم يكن لها دور في هذا الاختيار، وقال «لم نشترط على الأمين العام، بان كي مون، أي شيء بخصوص رئاسة اللجنة ولا بتشكيلتها، بالنسبة إلينا، كل ما في الأمر أنه ما دامت المسألة متعلقة بإجراءات تسعى المنظمة الأممية إلى تعميمها على دول العالم، وهذا يعني أنها ليست حكرا على الجزائر فقط، فإننا لا نرى مانعا في أن نتعاطى مع قرار الأمم المتحدة الخاص ببحث وضع إجراءات أمنية تهدف إلى توفير الحماية والأمن لموظفيها ومبانيها».
وأضاف أن «الجزائر لم تطلب ولم ترغب ولم توعز ولم تشترط أي شيء، سواء في ما يتعلق بالأعضاء الذين سيشكلون اللجنة الأممية أو بالشخصية التي ستتولى رئاستها»، مؤكدا بأن«الأخ الأخضر الإبراهيمي، ومنذ التسعينات، لم يعد له أي ارتباط مع العمل الحكومي أو الرسمي في الجزائر، وكان دبلوماسيا في خدمة الأمم المتحدة والمجموعة الدولية يشهد له بتفانيه وحرصه على أداء مهامه على أكمل وجه».
وكانت وزارة الداخلية الجزائرية أعلنت أول من أمس، عن اعتقال منفذي تفجيري 11ديسمبر اللذين أوديا بحياة 14 شخصا بينهم الموظفون الدوليون واستهدفا مقر المجلس الدستوري ومكتبي الأمم المتحدة.
