اقر البرلمان التركي امس، تعديلا دستوريا يجيز ارتداء الحجاب في الجامعاتث في انتظار جولة ثانية غدا السبت، بعدما حصلت التعديلات بشكل واسع على غالبية ثلثي الاصوات المطلوبة لتعديل الدستور. وهي خطوة تعارضها الصفوة العلمانية التي هددت بالجوء الى المحكمة الدستورية لوقفه.

واكتمل تصويت الجولة الاولى امس في الساعة الرابعة صباحا، حين وافق على التعديل 404 أعضاء مقابل 92 صوتا، وهو ما زاد بسهولة عن غالبية الثلثين في البرلمان وهي 367 صوتا.

ورعى التعديل حزب العدالة والتنمية الحاكم ذو الجذور الاسلامية، وحزب الحركة القومية اليميني المعارض. ومن المتوقع ان تتم الموافقة النهائية عليه في الجولة الاخيرة من التصويت غدا السبت نظرا لان الحزبين يسيطران على أكثر من غالبية الثلثين في البرلمان.

وحرص رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان خلال جلسة التصويت، على تبديد المخاوف بشأن الحجاب، بتأكيده على ان المشروع لا يهدف سوى الى السماح «للفتيات بعدم الانتظار امام ابواب الجامعات«.

وهذا المشروع اثار موجة عارمة من الاستنكار في اوساط العلمانيين والمعارضة الاشتراكية الديمقراطية، التي تعتبر انه ينال من المباديء العلمانية لتركيا، ومن شأنه ان يؤدي الى تشريع ارتداء الحجاب في اماكن عامة اخرى، مثل الادارات العامة والمدارس وغيرها، الامر الذي لم يكن جائزا حتى الان.

واعتبر مناصرو العلمانية ان السماح بارتداء الحجاب في الجامعات، قد يؤدي الى اشتداد ضغوط الدينيين على النساء، كما يخشون ايضا من ان يدفع «ضغط الشارع« الطالبات غير المحجبات الى تغطية رؤوسهن.

واتهمت النائبة نور سرتر التي تنتمي الى حزب الشعب الجمهوري، حزب العدالة والتنمية «باستغلال المشاعر الدينية لمطامح سياسية انتخابية لا سيما اثناء الانتخابات البلدية المرتقبة في العام 2009 بهدف جعل تركيا دولة اسلامية«. وقالت «ان الحجاب يقسم البلاد (...) ويجعل النساء مواطنات من الدرجة الثانية«

ويفترض ان يحظى التعديل ايضا بموافقة رئيس الدولة عبدالله غول، المعروف بانه كان من ابرز قادة حزب العدالة والتنمية، وبذل مساعي كبيرة من اجل الغاء حظر الحجاب .

واعلن حزب الشعب الجمهوري المعارض، الذي يعتبر ان «المشروع يتحدى الجمهورية العلمانية»، عن انه سيلجأ الى المحكمة الدستورية لوقفه، بعد ان يصادق غول عليه.