طالب الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، في حديث تلفزيوني مشترك مع النائب ميشال عون بث الليلة قبل الماضية، بتحقيق «جدي وحازم» في أحداث الضاحية الجنوبية التي وقعت في 27 يناير مع الجيش، معتبرا أن «الحفاظ على مؤسسة الجيش» يتوقف على ذلك.

وشدد نصرالله في مقابلة تلفزيونية هي الأولى من نوعها بين قطبي المعارضة الرئيسيين بثتها قناة «او تي في» التابعة للتيار الوطني الحر برئاسة عون، على ضرورة أن يكون التحقيق «جديا من دون غطاء الأحد». وقال إن «الحفاظ على مؤسسة الجيش طريقه التحقيق الجدي الحازم».

وأضاف «الجيش في نظر الشعب اللبناني هو جيش الوطن وجيش الشعب وهو مطمئن الجميع. عندما يبدأ بالتحرك لصالح فريق يبدأ بالخسارة»، مؤكدا في الوقت نفسه حرصه على مؤسسة الجيش اللبناني التي «تحفظ السلم الأهلي والوحدة الوطنية». وأكد أن كل القيادات المعنية «ستتابع موضوع التحقيق في الليل والنهار. انه موضوع مركزي وسيبقى إلى أن يصل التحقيق إلى نتيجة وتوجه الاتهامات وتصدر الأحكام».

وقال «لدينا معطيات ووقائع نقدمها إلى الجهات المعنية. حتى اللحظة قرارنا ألا نقدم قراءتنا كي لا يشكل ذلك ضغطا على التحقيق»، مضيفا «نحن نطالب بالإنصاف والعدل». واعتبر أن «المسار الذي سارت فيه لجنة التحقيق جيد ومطمئن. المهم أن يتواصل بالسرعة والجدية نفسيهما»، مؤكدا أن ليس هناك أي مبرر لإطلاق النار. وتحدث عن فرضيات يتناولها التحقيق وبينها «سوء الإدارة» و«عدم القدرة على الضبط» و«الارتباك»، إلا انه قال إن «هناك فرضية أساسية لا بد من وضعها هي سوء النية»، مشيرا إلى أنه ابلغ قائد الجيش ميشال سليمان الذي زاره معزيا بالضحايا بضرورة التعامل مع هذه الفرضية. واتهم بعض الأطراف من دون أن يسميها، إنما في إشارة واضحة إلى شخصيات في الأكثرية، بأنها اعتمدت قبل وبعض حوادث الضاحية «خطابا تحريضيا». وقال «هناك من قال (بعد إطلاق النار) إن الجيش قام بوظيفته الطبيعية»، متسائلا «هل الوظيفة الطبيعية للجيش اللبناني أن يطلق النار على المتظاهرين؟ (... ) هل كان هناك من يريد أن يأخذ البلد إلى مكان ما؟». (ا ف ب)