قال مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط مارك أوت، إن إسرائيل فشلت في مواجهة الوضع في قطاع غزة، وأضعفت الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) ورئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض.

وشدد أوت في مقابلة أجرتها معه صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية ونشرت مقاطع منها أمس، على أن «تكتيك إسرائيل في غزة لم ينجح والحصار والعقوبات على السكان فشلت وعززت فقط قوة «حماس» وأضعفت رئيس الحكومة سلام فياض ورئيس السلطة أبومازن». وأضاف أن «تبعات النشاط العسكري الإسرائيلي من شأنها أن تحول غزة إلى صومال».

وأجرى أوت الأسبوع الحالي مباحثات مع كبار المسؤولين المصريين في القاهرة حول اقتحام الحدود بين القطاع ومصر وبعد ذلك وصل إلى إسرائيل وأجرى فيها محادثات مع مستشاري رئيس الوزراء ومسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع.

وبحسب «هآرتس» فإن «أوت شعر بأن إسرائيل لا تزال لا تعرف كيف ستواجه الوضع الجديد الناشئ عند الحدود بين القطاع ومصر لكنه تحدث عن وجود عدة أفكار تطرحها مصر لحل الأزمة».

ورغم أن مصر أغلقت الحدود في مطلع الأسبوع الحالي إلا أن أوت أكد على أن «تغيراً هاماً طرأ على مدى تفهم مصر لخطورة المشكلة في رفح». ولفت إلى أن «الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس المخابرات المصرية عمر سليمان يريدان التوصل لصفقة متكاملة تؤدي إلى تنظيم الوضع عند الحدود بين مصر وإسرائيل والقطاع».

وتشمل هذه الصفقة إعادة فتح معبر رفح وتنفيذ نشاط مكثف ضد أعمال التهريب، من مصر إلى القطاع، وموافقة إسرائيلية على خطة فياض القاضية بتسليم إسرائيل المسؤولية على معبري كرني وصوفاة بين القطاع وإسرائيل للسلطة الفلسطينية.

وعاد أوت ليؤكد على أن حركة حماس كانت المستفيدة الوحيدة من الحصار على القطاع ورأى أن «الضغط على السكان (الفلسطينيين) لم يجعلهم يلقون بحماس إلى البحر، بل أن الحصار ورّط إسرائيل ومصر فحسب وأدى لنشوء توتر ليس ضرورياً بينهما».

وقال أوت «أعتقد أن على إسرائيل الموافقة على خطة فياض لأنه بهذا سيتم نقل الضغط إلى جانب حماس وسيضطرها إلى اتخاذ قرار حول ما إذا كان يتوجب الاستمرار في منع فتح المعابر».

وأضاف أن «إسرائيل لن تحصل على أحد ما أفضل من فياض». وأوضح أن «المثقفين وميسوري الحال يهربون من غزة والقطاع سيتحول إلى صومال وستبقون (في إسرائيل) مع المساكين والفقراء الذين يشكلون فريسة سهلة للمتطرفين ومرسلي الانتحاريين ولذلك يتوجب إعادة الحياة الطبيعية إلى غزة».

من ناحية أخرى أعلن الاتحاد الأوروبي أمس عن تخصيص744 مليون يورو لخمسة مشاريع جديدة للمساعدة في تنشيط القطاع الزراعي في الأراضي الفلسطينية بهدف المساعدة في تشجيع التنمية المستدامة في أبعادها الاقتصادية الاجتماعية والبيئية.

وأوضح الاتحاد في بيان صحافي أن «البرنامج يتماشى بشكل كامل مع أولويات السلطة الوطنية الفلسطينية في إطار خطة الإصلاح والتنمية الفلسطينية التي قدمها فياض إلى مجتمع الدول والجهات المانحة الدولية في باريس». (وكالات)