فرضت حكومة الرئيس التشادي إدريس ديبي أمس حظراً للتجول على العاصمة نجامينا ويشمل أيضاً وسط وشرق تشاد، في وقت أعلن مصدر عسكري عن أن 200 عربة على الأقل للمتمردين رصدت على بعد 400 كيلومتر إلى الشرق من العاصمة نجامينا في تلميح إلى نية المتمردين معاودة الهجوم، وبموازاة ذلك تسعى الحكومة السودانية إلى التوسط بين طرفي الصراع لإبرام هدنة.
وقال رئيس الوزراء التشادي نور الدين ديلوا كاسيري كوماكوي في مؤتمر صحافي «قررت الحكومة فرض حظر على التجول في مناطق معينة في نجامينا من السادسة والنصف مساء إلى السادسة صباحاً». وأضاف أن «الحظر سيسري أيضاً على المناطق الواقعة بوسط وشرق البلاد من الغروب إلى الشروق».
وتأتي هذه التطورات في أعقاب كشف مصدر عسكري حكومي عن أن 200 عربة «بيك آب» على الأقل للمتمردين رصدت على بعد 400 كيلومتر شرق العاصمة، بعد التحام بين العناصر الذين هاجموا العاصمة في نهاية الأسبوع والتعزيزات التي وصلت من شرق تشاد. وأفاد المصدر بأنه حدث «التحام بين رتل الشرق وعناصر قادمين من نجامينا. ورصد الرتل في منطقة مونغو مركز إقليم غيرا على بعد حوالي 400 كيلو متر شرق نجامينا. ولم تكن تتحرك عندما رصدت في المنطقة».
في غضون ذلك، ذكرت وسائل الإعلام الرسمية السودانية أن الخرطوم تحاول «التوسط لإبرام هدنة في تشاد» بعد أقل من 24 ساعة على عرض الوساطة الليبية.
ونسبت صحيفة «سودان فيجن» إلى رئيس المخابرات صلاح غوش قوله إن الاستقرار في تشاد سيساعد على تحسين الأمن في إقليم دارفور بغرب السودان. ونقلت عنه قوله لرؤساء تحرير الصحف «السودان دعا لإجلاء المعارضة من نجامينا والمعارضة وافقت.. ضممنا جهودنا مع الليبيين بشأن التوصل لهدنة».
وفي وقت سابق، وصفت وزارة الخارجية السودانية تصريحات مسؤولين تشاديين، بأن قوات بلادهم جاهزة لاجتياح الحدود مع السودان، بمثابة «إعلان حرب».
وشددت وزارة الخارجية السودانية في بيان إن تشاد واصلت إطلاق الادعاءات والمزاعم والاتهامات الباطلة بشأن دعم سوداني مزعوم لجماعات المعارضة التشادية المسلحة. وأعرب البيان عن «أسف الحكومة السودانية واستغرابها لتصريح الوزير التشادي الذي يعتبر بمثابة إعلان حرب».
وفي هذه الأثناء، أعرب الناطق باسم قوة «يوفور» الأوروبية اللفتنانت كولونيل فيليب دي كوساك عن أمله باستئناف عملية انتشار القوة في تشاد «اعتبارا من بداية الأسبوع المقبل» وذلك استجابة «لنداء رسمي» من الرئيس ادريس ديبي لنشرها سريعاً. وأوضح ان انتشار «يوفور» رهن بالوضع في العاصمة التشادية وخاصة مطارها.
وكان ديبي وجه «نداء رسميا» إلى الاتحاد الأوروبي لنشر قوة «يوفور» في تشاد وإفريقيا الوسطى سريعاً، من اجل حماية لاجئي منطقة دارفور.