أعرب رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد، عن اعتقاده بأن حركة «حماس» كانت تهدف من حركتها الأخيرة بتحطيم ونسف أجزاء من الجدار الحدودي في رفح، إلى تحقيق دوافع سياسية أهمها الاعتراف بشرعية الانقلاب الذي قامت به في قطاع غزة، وليس الحصول على الغذاء والأدوية كما رددت، مؤكدا أن «هذا الاقتحام لم يكن عفويا بل كان مخططا له منذ فترة».

وقال الأحمد في حوار ل«البيان»على هامش زيارته أخيرا إلى القاهرة «نحن في السلطة نوفر كل احتياجات قطاع غزة الغذائية والدوائية ولكن حماس أرادت بهذه الحركة تحقيق أهداف سياسية».

وتساءل الأحمد قائلا «إذا كانت لدى حماس القدرة على اقتحام ونسف الحدود.. فلماذا لم يتقدموا نحو معبر كارني أو معبر إريز باتجاه الضفة الغربية؟!». ولم يستبعد الأحمد أن يكون وراء الاقتحام الأخير للحدود المصرية مع غزة تنسيقا لخلط الأوراق مع أطراف إقليمية. وقال «إن الانقلاب نفسه في تقديري تم لدوافع ليس فقط ذاتية تتعلق بحماس وإنما لخدمة أهداف إقليمية لا علاقة لها بالقضية الفلسطينية».

تاليا نص الحوار:

ـ ما هي آخر المستجدات في نتائج الحوار بين السلطة الوطنية الفلسطينية وحركة حماس في إطار دعوة الرئيس المصري حسني مبارك الطرفين للحوار بالقاهرة ؟

ـ لم يحدث أي تقدم على الإطلاق.. فدعوة وتصريحات الرئيس حسني مبارك وكافة المسؤولين المصريين كانت بهدف تهيئة الظروف لبدء الحوار وهذا يعني عودة حماس عن الانقلاب.. ونحن مع الحوار ولكن حماس هي التي وضعت شروطاً برفضها التراجع عن انقلابها على الشرعية وبهذا فالحوار مع خارجين على الشرعية هو أمر مستحيل بالنسبة لنا وغير قابل للنقاش والمساومة خاصة وأن هذا هو الرأي الذي اتفق عليه.

وأكد مرارا في قرارات المجلس المركزي الفلسطيني وهو أيضا رأى وزراء الخارجية العرب الذين أكدوا أنه لا حوار قبل إعادة الأمور لما كانت عليه قبل 15 يونيو 2007 أي إنهاء كافة مظاهر الانقلاب بما في ذلك الكف عن القول بأن هناك حكومتين وسلطتين لأنه لا توجد سوى حكومة وسلطة واحدة.. فالحوار يتم بين أطراف يلتقون على أرضية واحدة هي الشرعية ولا غير ذلك.

واعتقد أن حماس بحركتها الأخيرة بتحطيم ونسف أجزاء من الجدار الحدودي في رفح كانت دوافعها ليس الحصول على الغذاء والأدوية فنحن في السلطة نوفر كل احتياجات قطاع غزة الغذائية والدوائية وأن كان الحصار الإسرائيلي بالفعل يؤثر على حركة السكان والمتضررين نتيجة فرض الحصار وإغلاق المعابر وتقيد الحركة بالآلاف ولكن السلطة تقوم بالتزاماتها بشكل كامل بتوفير كل الاحتياجات الإنسانية ودفع الرواتب فالسلطة تدفع 58 في المئة من ميزانيتها لقطاع غزة رغم أن عدد سكان الضفة ضعف عدد سكان غزة ولكن حماس أرادت بهذه الحركة تحقيق أهداف سياسية.

نسف الحدود

ـ ما هي تلك الأهداف السياسية التي تسعى حماس لتحقيقها من وجهة نظرك من خلال قيام عناصرها بتحطيم أجزاء من الجدار الحدودي في رفح؟

ـ أولا.. إجبار السلطة الشرعية الفلسطينية على الجلوس معهم في ظل عدم تراجعهم وانتزاع شرعية لانقلابهم وهذا لا يمكن أن يحدث.. ثانيا وفى الوقت نفسه أرادت حماس تصدير الأزمة خارج الحدود وتحديدا لمصر.. وأنني هنا لأتساءل، إذا كانت لديهم القدرة على اقتحام ونسف الحدود فلماذا لم يتقدموا نحو معبر كارني أو معبر إريز باتجاه الضفة الغربية ؟ الجواب أنهم اختاروا الأسهل مع طرف عربي..

وأنا في تقديري أن مصر لا تستحق إلا كل الاحترام والتقدير من الشعب الفلسطيني وليس الضغط عليها خاصة وأن حماس تعي تماما أن اتفاقية المعابر تضم خمسة أطراف ولا يستطيع طرف بمفرده أن يغيرها وهؤلاء الأطراف هم الولايات المتحدة، والأوربيون للمراقبة، والسلطة الوطنية الفلسطينية ممثلة في حرس الرئاسة الذي أنيط بالإشراف على المعبر، والإسرائيليون من خلال وجود إلكتروني ومصر طبعا عبر حدودها..

ولذا أقول إن ما جرى من تحطيم ونسف واقتحام للجدار الحدودي يؤكد الأكاذيب والخداع الذي للأسف مارسته حماس على نفسها أولا ثم على الشعب الفلسطيني والأمة العربية ثانيا فهم قالوا عند الانقلاب أن غزة قد حررت بقوة السلاح وإذا كان الوضع كما يقولون فلماذا إذن أومن جاء بالحصار إذا كانت غزة قد حررت؟.. الوقائع تثبت أن غزة لا تزال تحت الاحتلال وليس من حق حماس ولا يحق لها أن تعفي إسرائيل من مسؤوليتها كقوة احتلال تجاه الشعب الفلسطيني المحتل طبقا للقوانين والأعراف الدولية.

ـ هل تعتقد وقوف جهات إقليمية وراء ذلك التحرك الأخير من جانب حماس واعتدائها على الحدود المصرية... كسوريا وإيران وذلك كرد فعل لمطالبة مصر سوريا بأن ترفع الأخيرة يدها عن لبنان وعملية اختيار رئيس لها أو دعوتها للجميع بترك اللبنانيين ليقرروا مصيرهم دون تدخلات؟

ـ لا أستطيع أن أقول بهذه التفاصيل أن سوريا أو إيران تنسق مع حماس بهذه النقطة أو بتلك ولكن بشكل عام حماس لها علاقات مع سوريا وتنسق حركتها معها الأوضاع سواء ما يتعلق بها بفلسطين أو خارج الأخيرة كما تنسق حماس وعلى نطاق أوسع مع إيران بل وتخضع للابتزاز الإيراني.

هناك مصالح متشابكة التقت حماس معهم وربما أرادوا خلط الأوراق وفعلا الأوراق اختلطت عند اقتحام معبر رفح.. ولكن ذكاء القيادة المصرية بامتصاص الاندفاع الجماهيري الذي حدث وتوفير الاحتياجات اللازمة لأهالي قطاع غزة وتجار غزة أو وكلائهم.. ولكنني في النهاية لا أستبعد أن يكون هناك تنسيق لخلط الأوراق مع أطراف إقليمية خاصة وأن الانقلاب نفسه في تقديري تم لدوافع ليست فقط ذاتية تتعلق بحماس وإنما لخدمة أهداف إقليمية لا علاقة لها بالقضية الفلسطينية.

برنامج وطني

ـ وماذا عن حماس نفسها وموقفها من مصر وقيادتها..فمصر على الدوام كانت لجوار نصرة القضية الفلسطينية وضحت بالعديد من أبنائها في سبيل ذلك.. فلماذا يكون الجزاء هو هذا الإحراج والضغط عليها؟

ـ الرد يكمن في أن هناك فارقا بين برنامج وطني فلسطيني الذي تمثله منظمة التحرير الفلسطينية بكافة فصائلها بقيادة فتح حيث نطالب جميعا بالعودة عن الانقلاب لبدء حوار فلسطيني وطني شامل بمشاركة جميع الفصائل ويتم فيه مناقشة تحقيق أهداف وثيقة الوفاق الوطني واتفاق مكة اللذين وافقت عليهما حماس وبرنامج منظمة التحرير والنظر في كيفية تفعيلها وإعادة تشكيل مؤسساتها وإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني وهذه كلها طموحاتنا وأهدافنا والتي أعتقد أنها لا تتعارض إطلاقا مع السياسة المصرية بل على العكس كانت مصر دائما راعية..

ولكن حماس أقولها بكل صراحة إنها امتداد لحركة الإخوان المسلمين الدولية وبرنامجها بالتالي هو برنامج الإخوان المسلمين، ولذلك ظهرت هناك ثغرات في تصرفاتها بعد نجاحها في الانتخابات التشريعية والتي انعكست سلبا على علاقات فلسطين مع أشقائها العرب ومن ضمنهم مصر..أما نحن فنؤكد أن ما يربطنا ويوحدنا هو البرنامج الوطني الفلسطيني ولا علاقة لنا إطلاقا ببرنامج حركة الإخوان الدولية أو غيرها من المصالح الإقليمية في المنطقة.

ـ إذن فلماذا أذن جاءت زيارة ممثل الرئيس الفلسطيني بالقاهرة الدكتور نبيل شعث لقيادة جماعة الإخوان المسلمين في مصر قبيل مجيء وفد حماس للقاهرة للحوار بحثا عن حل للأزمة؟

ـ كنا نتصل دائما بفروع حركة الإخوان في مصر والسودان والأردن واليمن للضغط على حماس لعدم الخروج عن الصف الفلسطيني الوطني.. وفى تقديري لقاء الدكتور الأخ نبيل شعث جاء في هذا الإطار وليس أكثر وليس في إطار العلاقات الثنائية داخل الساحة الفلسطينية.

ـ وهل ترى أن ما قامت به حماس يدخل ويخدم فكرة التوطين والوطن البديل التي تنادى بها إسرائيل لتتخلص الأخيرة من مسؤوليتها تجاه الشعب الفلسطيني؟

ـ حماس بوعي أو بدون وعى عمليا تخدم المخططات المعادية لطموحات الشعب الفلسطيني والمتمثلة في إقامة دولة فلسطينية مستقلة.. فهي شاءت أم أبت هي قامت بخدمة المشروع الإسرائيلي الذي يهدف للحيلولة دون وجود تلك الدولة الفلسطينية فأولا الانقلاب الذي قامت به في غزة هو استكمال لخطة شارون أحادية الجانب لفصل الضفة عن غزة .

وجاء انقلابها ليكرس هذا الفصل ومعنى ذلك عدم إمكانية قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وطرح مشاريع توطين سبق أن طرحت في بداية ومنتصف الخمسينات عندما جاء المبعوث الأميركي جونسون للمنطقة ولا يزال اليمين الإسرائيلي يطرحها للآن من خلال طرح الخيار الأردني وتهجير الضفة الغربية إليه وتوسيع قطاع غزة بدفع السكان للهجرة لشبه جزيرة سيناء والتي كان بعض القادة الإسرائيليين قبل بضعة شهور يقولون إنها منطقة خالية ومن الممكن أن تستوعب مستودع السكان الذي يمثله قطاع غزة..ولذا أقول إن حماس شاءت أو أبت سواء بالانقلاب أو بموقفها الأخير في رفح هو بتقديري يخدم المصالح الإسرائيلية .. وكلي أمل أن يتراجعوا.

عودونا على الخداع!

ـ وماذا عن تقييمك لتصريحات محمود الزهار في المعاونة في ضبط الحدود؟

ـ كلى أمل أن تصدق تصريحاتهم التي اطلقوها بعد لقائهم مع القيادات الأمنية المصرية ومع عمر سليمان تحديدا وليس كما عودونا على الخداع.. وأنا فعلا استمعت لتصريحات الزهار والتي قالها بعد هذا اللقاء وأوضح فيها أن حماس ستتعاون مع مصر في ضبط الحدود وهذا شيء جيد إذا كانوا قد وعوا الخطأ بل الخطيئة التي ارتكبوها في عملية نسف الحدود واقتحامها بطريقة غير نظامية أو قانونية.

ـ البعض يتعاطف مع حماس ويقولون إن هذا الاعتداء على المعبر ونسف الجدار الحدودي من جانب بعض عناصر حماس جاء دون تنسيق مع القيادات بها وأن هؤلاء لم يجدوا حلا آخر أمام الحصار الإسرائيلي البشع للقطاع لإنقاذ الأهالي من معاناتهم سوى اللجوء لتلك الخطوة؟

ـ لا.. فواضح أنه كان هناك مخطط بذلك الاقتحام منذ فترة وقيادة حماس هي من كانت تقف وراءه ونحن كنا على علم بمثل هذه المخططات وتحدثنا عنها علنا وأعتقد أن مصر كانت على علم أيضا وسبق أن تحدثت بهذا الشأن أيضا.. ولكن اندفاع الجماهير عندما فتحت الأبواب.

حيث هناك الآلاف من الطلبة والموظفين الذين يعملون ويدرسون في الخليج ويرغبون في مغادرة القطاع خاصة وأن إسرائيل تحكم قبضتها عليه حتى قبل الانقلاب فاختلط ذلك مع الرغبة في الحركة والتنفس وتلبية بعض المطالب لأنه بالمناسبة التي قد يتعجب لها البعض فإن أكثر احتياجات أهل غزة كانت هي «المعسل والسجائر» حيث كانت علبة المعسل تباع قبل اقتحام المعبر بخمسة وأربعين شيكل والآن بخمسة شواكل فقط..

أما الغذاء فموجود وأهالي غزة عندما دخلوا رفح وجدوا أن الأسعار بها مرتفعة وقريبة من الموجودة لديهم وحتى الوقود الذي كان يزود محطة الكهرباء نحن كنا نمارس ضغطا على إسرائيل عبر الأوربيين لاستمرار تواجده .. وبالمناسبة عندما قطع ليوم واحد وقاموا بالاقتحام عند رفح كان هناك في الحقيقة احتياطي من الوقود يكفى ل72 ساعة وكنا جميعا نعلم ذلك ولكن كما أقول إن هذه أغراض سياسية خططت لها حماس لتحقيق أهدافها وطبعا اختلطت بها الحاجات الشخصية غير المبرمجة مع تلك الأهداف لحماس.

جوع للسلطة!

ـ في ظل فشل الحوار الأخير بين حماس والسلطة ورغبة مصر الأكيدة في ضبط حدودها ما هو مصير غزة؟ وهل يمكن القبول باتفاق خاص بالمعابر دون إعلان التراجع من جانب حماس؟

ـ أبو مازن أجرى اتصالات مع أوروبا وأميركا وحتى الجانب الإسرائيلي والجميع أعطى موافقة إلا إسرائيل وبدون موافقة كافة الأطراف لن نتمكن من فتح المعبر وإدارته.. ونأمل أن يعود العمل باتفاقية المعابر حتى يكون هناك اتفاق جديد.. فالمعابر وإدارتها ستكون بعيدة عن حماس.. ولا يمكن تحت أي ظرف كما قال الرئيس أبو مازن أن تتدخل حماس أو فتح أو أي فصيل فلسطيني في إدارة المعابر من قريب أو بعيد.. فالأخيرة من صلب عمل واختصاص السلطة وحماس منقلبة الآن على الأخيرة وحتى لو كانت جزءاً من السلطة لا يمكن أن تكون طرفا في إدارة المعابر..

فاتفاقية المعابر تنص على أن حرس الرئاسة هو المسؤول عن الأمن داخل معبر رفح وبالطبع قد تكون القوة التنفيذية لحماس قريبة من الحرس الرئاسي في المعبر وقد يتعرض الأخير للخطر ولكننا مصرون على فتح المعبر لأنه سيساهم في تخفيف الضغط على أهل غزة ولكن من المؤكد أن حماس لن تكون موجودة بالمعبر بأي شكل ونحن لن نسمح بذلك أبدا.. وإن كان هذا هو احد الأهداف التي سعت حماس لتحقيقها من خلال اقتحامها للمعبر..

وأنا أطالب كل مواطن عربي أن يسأل نفسه لماذا قبلت حماس بالتهدئة مع إسرائيل بعد إعلان القاهرة 2005 والتزمت منذ ذلك التاريخ وحتى الآن بها ثم فجأة قبل شهر بدأت تطلق صواريخ على إسرائيل وهى صواريخ غير ذات قيمة ولها تأثير نفسي لا أكثر ثم فجأة بعد اقتحام معبر رفح توقفت الصواريخ.. فلماذا أطلقت ولماذا توقفت؟ فهذا يدل على أن القضية ليست مقاومة أو استمرار مقاومة ضد إسرائيل وإنما هي «جوع» للسلطة و«جوع»لتحقيق مكاسب تنظيمية على حساب القضية الوطنية وهذا لا يمكن أن نقبل به.

هبة الجماهير

ـ وهل الخيار العسكري مطروح لاستعادة غزة من حركة حماس؟

ـ هذا مستبعد تماما لأسباب أخلاقية ونظامية ولأسباب سياسية وعملية تتعلق بفصل غزة جغرافيا عن الضفة وإنما نراهن على سقوط حماس عبر رفض الجماهير لها وكم من شعوب غيرت أنظمة ديكتاتورية وأسقطت انقلابات عسكرية ونحن واثقون أن الجماهير التي خرجت بذكرى عرفات وبذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية ستخرج مرارا حتى يسقط الانقلابيون.

ـ وماذا عن التبكير بإجراء الانتخابات؟

ـ نحن ندرك أنه بدون غزة لايمكن أن نقدم على إجراء الانتخابات ولكن الدول المتحضرة والشعوب المتقدمة عندما تختلف القوى السياسية بها يكون الحل الدعوة لانتخابات مبكرة.. ونحن نقول مرارا وتكرارا ولا نزال نقول للأخوة في حماس قبل وبعد الانقلاب دعونا نبكر بانتخابات تشريعية ورئاسية أيضا فالرئيس غير متعنت أو متمسك للأبد بالرئاسة ولا يخشى رد الجماهير ولكن السؤال هو هل تخشى حماس هذا الرد وصوت الجماهير؟. في تقديري الجواب نعم. هم يخشون صوت الشعب فقد عطلوا المجلس التشريعي رغم أنهم أغلبية به ولكنهم ليسوا أغلبية مريحة ولذا عطلوه.

ـ هل إذا تراجعت حماس ستكون لها مشاركة كاملة في السلطة والمؤسسات التنفيذية والأمنية؟

ـ أجيب عن السؤال بسؤال مضاد.. وهل الأمن يوزع على الأحزاب في أي بلد أم أن أجهزة الأمن دائما مؤسسة وطنية ونحن طبقا للقانون قلنا يمنع ممارسة العمل التنظيمي فكيف نوزع؟ وهل نوزع الأجهزة جزءاً لفتح وآخر لحماس وثالثاً للجبهة الشعبية والديمقراطية؟ «أي شوربة» هذه التي ستصبح عليها فلسطين.