أسفرت نتائج الانتخابات التمهيدية في 24 ولاية أميركية يوم «الثلاثاء الكبير» عن فوز الجمهوري جون ماكين على منافسيه بفارق كبير، ليصبح على رأس الطامحين لترشح الحزب للانتخابات الرئاسية، فيما بقى السباق دون حسم نهائي على جبهة الحزب الديمقراطي، رغم فوز هيلارى كلينتون ب«الجائزة الكبرى» وحصدها ولاية كاليفورنيا ضمن تسع ولايات صوتت لصالحها، وحصولها على 582 مندوبا في مقابل فوز باراك اوباما بثلاث عشرة ولاية وحصوله على أصوات 562 مندوبا.وفاز أوباما بـ 13 ولاية، أي ما يعادل 562 من مجموع 1681 مندوبا في 22 ولاية.

فيما فازت كلينتون بتسع ولايات بينها ولايتان رئيسيتان، هما كاليفورنيا ونيويورك، وجمعت بذلك 582 مندوبا. وإجمالا حصلت كلينتون منذ انطلاق السباق على 829 مندوبا، بينهم 231 من المندوبين الكبار، مقابل 750 لأوباما، بينهم 127 من المندوبين الكبار، بينما يتطلب الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي الذي يعقد مؤتمره في دنفر بولاية كولورادو في أغسطس المقبل نيل 2025 مندوبا من أصل 4049 بينهم 796 من المندوبين الكبار.وتحدثت هيلاري بلهجة رئاسية وسعت إلى تقديم نفسها باعتبارها الخليفة المنطقي للرئيس جورج بوش. وقالت في كلمة أمام حشد من أنصارها المبتهجين في ولاية نيويورك، بينما كانت نتائج الانتخابات التمهيدية يتوالى ظهورها،«الليلة هي ليلتكم. الليلة هي ليلة أميركا». وأضافت «معا سوف نستعيد أميركا».

بدوره قال أوباما في تجمع انتخابي جرى في مسقط رأسه في مدينة شيكاغو،« اليوم..في ولايات في الشمال والجنوب، في الشرق وفي الغرب، تحول ما بدأ كهمسات في سبرينغفيلد (بولاية إلينوي) إلى أنشودة للملايين الذين يطالبون بالتغيير..وقتنا حان، توجهنا حقيقي، والتغيير وصل أميركا».

وأشار إلى أن التأييد الذي حظي به في أنحاء مختلفة من الولايات المتحدة، «يشكل مسارا لا يمكن تجاهله أو الوقوف في وجهه».

ودوت رسالة أوباما التي يركز فيها على التغيير السياسي على نطاق واسع خلال ليلة جرى فيها الاقتراع في نصف الولايات الأميركية.وفي نهاية المطاف، لا يزال السباق متكافئا بين هيلاري وأوباما.

وفي قراءته للنتائج قال ديفيد جرجين وهو باحث سياسي في جامعة هارفارد ومسؤول سابق في البيت الأبيض، إن الانتخابات التمهيدية التي ستجري خلال الأيام المقبلة ربما ستأتي في صالح أوباما.

وعلى جبهة الجمهوريين فاز جون ماكين (71عاما)، وهو محارب سابق في فيتنام، في تسع ولايات بينها كاليفورنيا وولايات الشمال الشرقي، وعدد من الولايات الكبرى محققا تقدما ملموسا على منافسيه ميت رومني حاكم ماساتشوستس السابق، ومايك هوكابي حاكم آركنسو السابق.

وفاز ماكين ب613 مندوبا، مقابل 269 لرومني، و190 لهوكابي من مجموع 1032، العدد الكلي للمندوبين الجمهوريين في 21 ولاية. وفي كلمة أمام أنصاره المبتهجين في أريزونا، قال ماكين «لا يزال لدينا مسافات لنقطعها ولكننا أقرب كثيرا للنصر الذي عملنا بجد لنحظى به..أنا واثق من أننا سنصل إليه». لكن رومني وهوكابي لم يفقدا الأمل وتعهدا بالمضي في السباق بعدما فاز الأول في سبع ولايات والثاني في خمس ولايات.

ويعكس الانقسام على الساحة الجمهورية، الصراع الدائر داخل الحزب حول مرحلة ما بعد بوش. ويمكن القول إن رجل الأعمال رومني، هو الخاسر الأكبر لهذه الجولة من الانتخابات التمهيدية التي احتل فيها المركز الثاني.

وفاز القس المعمداني مايك هوكابي بخمس ولايات في الجنوب الأميركي، وتعهد هوكابي، الذي يعول على دعم الناخبين أصحاب التوجهات المحافظة حيال القضايا الاجتماعية، بمواصلة السباق مثله مثل رومني.

واشنطن ـ محمد صادق والوكالات