توعدت حركة «حماس» باستئناف العمليات الفدائية المماثلة لعملية ديمونا، فيما واصلت فصائل المقاومة تصديها للجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة، والتي كان آخرها سقوط تسعة شهداء أول من أمس، بينما جرح ثلاثة فلسطينيين أمس في غارة للاحتلال، في الوقت الذي استمرت صواريخ المقاومة في استهداف مواقع الاحتلال مسببة خسائر متفاوتة، وسط الإعلان عن نجاة الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بأعجوبة من صواريخ «القسام» التي سقطت على بعد أمتار منه.
وأفادت مصادر طبية فلسطينية وشهود بان ثلاثة مقاومين فلسطينيين أصيبوا فجر أمس في غارة إسرائيلية استهدفت عناصر من حركة حماس شمال القطاع.وقالت المصادر الطبية «إن ثلاثة نشطاء من حركة حماس أصيبوا فجرا في غارة إسرائيلية استهدفت مجموعة من عناصر حماس شرق جباليا إصابة احدهم خطرة».وفي الضفة الغربية، أسرت قوات الاحتلال فجر أمس 10 فلسطينيين خلال حملة دهم، في مدن رام الله وجنين ونابلس وقلقيلية والخليل.في موازاة ذلك، هددت حركة حماس بشن المزيد من الهجمات الفدائية ضد إسرائيل، مشددة على أن العمليات الاستشهادية البطولية هي أحد الخيارات للرد على جرائم الاحتلال، واستمراره في «اغتصاب أرضنا ووطننا»، جاء ذلك بعد إعلان «كتائب القسام» الجناح العسكري ل«حماس» مسؤوليتها الكاملة عن عملية ديمونا في جنوب إسرائيل وأكدت أن منفذي العملية من مدينة الخليل بالضفة الغربية.
وأكدت أنها «تعلن مسؤوليتها الكاملة عن عملية ديمونا الاستشهادية، وان منفذيها هما القسامان محمد الحرباوي وشادي زغير من مدينة الخليل».
وقال الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري «تأخر إعلان كتائب القسام عن تبني عملية ديمونا يرجع لاعتبارات أمنية مرتبطة بالظرف الأمني بالضفة الغربية». وأضاف أن «حماس لم تعلن يوما أنها أوقفت أو ستوقف أي شكل من أشكال المقاومة بما في ذلك العمليات الاستشهادية وكل الوسائل المتاحة أمام رجال المقاومة بما في ذلك العمليات الاستشهادية في مواجهة هذا الاحتلال».
من جهته، أكد الناطق باسم «كتائب القسام» أبو عبيدة أن تأخر «الكتائب» في الإعلام عن العملية كان لأسباب أمنية ومن أجل إرباك إسرائيل. وأوضح في «إن عدم الإعلان السريع أو الإحجام عن العمليات، يأتي ضمن إستراتيجية تتبناها الكتائب في المقاومة، وإن الجوانب الأمنية مقدمة ومقدسة على الإعلان الإعلامي الفوري.. قد نتأخر لمدة شهر».
وكشف «أبو عبيدة» عن العديد من العمليات العسكرية المدونة في سجل «القسام» في الضفة الغربية ولم تعلن مسؤوليتها عنه، وتبنتها فصائل أخرى، موضحاً أن تلك العمليات تتمثل في تفجير عبوات ناسفة في الجيبات العسكرية واشتباكات مع جنود إسرائيليين قبل أشهر، وبعضها قبل عام ونصف العام.
وقال إن خروج منفذي العملية من الخليل فند كافة الشكوك بأن المنفذين خرجا من قطاع غزة عبر صحراء سيناء المصرية، وأضاف «إن اتهام الحكومة الإسرائيلية لمصر بهذه السرعة كشف عن تخبطه، حيث من المستحيل وصولهم لديمونا في هذه الفترة القياسية».
وتابع «أن العملية خلطت كافة أوراق الاحتلال وأربكت حساباته (...) التفجير اختراق أمني كبير لمنطقة إستراتيجية غير متوقعة، ولم تشهد عمليات منذ 20 عاماً في تاريخ المقاومة».
وفي بيان منفصل، أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري ل«حماس» عن قصف مواقع الاحتلال ب30 صاروخا ردا على مجزرة خانيونس، التي استشهد فيها تسعة فلسطينيين، وقال «الكتائب» في بيان إنها قامت «بعد المجزرة الصهيونية البشعة في خان يونس واستشهاد سبعة من مجاهدي القسام في قصف صهيوني غادر عصر أمس بقصف مغتصبات العدو ب30 صاروخ قسام منها 14 صاروخا تجاه مغتصبة سديروت» في جنوب إسرائيل.
وأوضح أن مقاوميها قصفوا الذراع العسكري لحركة «حماس» في بيان أن مقاوميها قصفوا «مغتصبة سديروت الصهيونية، ب14 صاروخا مما أدى إلى وقوع ثلاثة إصابات في صفوف الصهاينة، كما قصفت كتائب القسام كل من مغتصبات، كيسوفيم وموقع صوفا بستة صواريخ قسام، ومغتصبة نيريم والعين الثالثة، وكيبوتس مفتاحيم، بعدد آخر من الصواريخ».
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي ان مقاومين فلسطينيين قصفوا مدينة عسقلان المحتلة جنوب إسرائيل بثلاثة صواريخ سقطت في المنطقة الصناعية جنوب المدينة» وأضافت الإذاعة أن أحد الصواريخ سقط على أحد المنازل وألحق به دمارا كبيرا، لافتة الانتباه إلى أن المنزل لم يكن يبعد سوى عشرات الأمتار عن مكان كان يتواجد فيه الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز. وأضافت الإذاعة أن مسؤول إسرائيلي لم تسمه قالت إنه كبير نجا بأعجوبة بعد سقوط صاروخ قرب سيارته في مستعمرة «سديروت».

