أكد السفير العراقي في واشنطن سمير الصميدعي، على أن وضع الشركات الأمنية الخاصة مثل شركة «بلاك ووتر» سيكون في صلب المفاوضات بين العراق والولايات المتحدة، لتحديد العلاقات المستقبلية بين الجانبين، والاتفاقية الأمنية طويلة المزمع أن تبدأ الأسبوع الثالث من فبراير الجاري.
وقال السفير العراقي لعدد من الصحافيين مساء الثلاثاء «في ما يتصل بالشركات الأمنية الخاصة، لا أريد استباق المشاورات، لكنها من ابرز الموضوعات التي تثير القلق والتي يرغب العراقيون في بحثه».
وأضاف «نريد أن تتمكن (الشركات) من تحمل المسؤولية. موقفنا انه يمكن تحميلها المسؤولية بحسب القانون العراقي».
وعن الحصانة التي تتمتع بها الشركات الأمنية ضد المحاكمة قال السفير العراقي انها «غير مقبولة». وأضاف «اعتقد انه ينبغي أن يكون هذا الأمر غير مقبول للأميركيين أيضا لأنه يعطي (الشركات الأمنية الخاصة) حرية القيام بما تشاء، الأمر الذي يؤدي إلى نتائج معاكسة من وجهة نظر الأميركيين أنفسهم».
واقر الصميدعي بأن المشاورات مع الولايات المتحدة حول هذا الملف قد تكون صعبة. وقال »ربما يكون هناك حجج مضادة وسنستمع إلى ما سيقوله كل طرف، ولكن ثمة أمور تقلقنا سنطرحها».
وردا على سؤال عن تصريحات السفير العراقي، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك «ما نريده أن يكون الطرفان راضيين، بمعنى ان يحترم جميع من يعملون في العراق القوانين وان يحاسبوا وفق القانون وان يعملوا في شكل يمكننا من القيام بعملنا». وأضاف «طبعا، سنبحث هذه المسألة مع الحكومة العراقية في شكل جدي»، رافضا استباق نتائج المفاوضات.
وتتمتع الشركات الخاصة التي تضمن حاليا أمن الدبلوماسيين والعديد من الشخصيات الأجنبية في العراق بالحصانة، بموجب قانون أصدرته السلطة الأميركية المؤقتة السابقة رئاسة بول بريمر بعد اجتياح العراق العام 2003.
ولا تستطيع المحاكم العسكرية الأميركية محاكمة عناصر تلك الشركات، وليس مؤكدا إذا كان يمكن محاكمتهم في الولايات المتحدة بتهمة ارتكاب جرائم في الخارج. وينوي الكونغرس الأميركي تبني قانون جديد يتيح القيام بهذا الأمر، لكن السلطات العراقية تأمل أن تتولى هي محاكمتهم.(ا ف ب)