حذر رئيس الأركان المشتركة الأميركية الأدميرال مايكل مولين، من أن القوات الأميركية «أنهكت بشدة» بفعل القتال في العراق وأفغانستان، في وقت أشارت الاستخبارات الأميركية إلى أن نحو 100 من عناصر تنظيم «القاعدة» غادروا أرض الرافدين لتكوين خلايا أخرى في الخارج.

وقال الادميرال مولين في شهادة سيدلي بها في وقت لاحق إن «معدل العمليات العسكرية المستمرة حرم قواتنا من تدريب كامل لنطاق شامل من العمليات ويؤثر على قدرتنا على الاستعداد لردع التهديدات المستقبلية».

ومن المتوقع أن تصبح تحذيرات مولين القاسية زخما سياسيا مرحبا به من جانب الديمقراطيين الأميركيين المعارضين للحرب، الذين يرغبون في تشريع يسمح للقوات بتمضية وقت أكثر في بلدهم بين جولات القتال.

وفشلت مساعي تمرير هذا التشريع العام الماضي بعد ضغط شديد من وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الذي يقول إن التشريع سيكون ضارا أكثر منه نافعا وسيقيد أيدي القادة العسكريين.

من جهة أخرى، أشار التقرير السنوي للاستخبارات الأميركية حول التهديدات المحدقة بالولايات المتحدة والذي عرضه مدير الاستخبارات مايك ماكونيل في جلسة استماع في مجلس الشيوخ الثلاثاء إلى أن هجمات القوات الأميركية ساهمت في إضعاف تنظيم القاعدة في العراق لكن فرعه هناك يظل الأكثر صلابة.

وقال ماكونيل «يزداد قلقي من أن يعمد تنظيم القاعدة، الذي نكبده خسائر كبيرة في العراق، إلى إعادة توجيه إمكاناته لتغذية مزيد من الهجمات خارج العراق».

وأوضح أن فرع تنظيم القاعدة في العراق «سيواصل جهوده على الأرجح لتلبية الطلب الذي وجهه بن لادن العام 2005، أي السعي إلى ضرب الولايات المتحدة».

وجاء في وثائق صادرتها الاستخبارات الأميركية ان أقل من مئة من عناصر «القاعدة» العراق غادروا البلاد لتشكيل خلايا في بلدان أخرى.