أقرت الحكومة الجزائرية مخططا أمنيا لحماية السياح الأجانب وفعلت خطة لمكافحة تهريب الوقود على الحدود مع المغرب.. فيما أفاد إحصاء موثوق بتراجع عدد ضحايا العنف في يناير الماضي.

وقال وزير البيئة والسياحة وتهيئة الإقليم الجزائري الشريف رحماني ان الحكومة أقرت مخططا أمنيا لحماية السياح الأجانب في إطار تنشيط السياحة الجزائرية الراكدة في الوقت الحالي. وقال رحماني في تصريح صحافي نشر أمس لمناسبة انعقاد مجلس للحكومة خاص بتطوير السياحة في البلاد أول من أمس «إن المخطط الأمني يضم إجراءات سيتم الإعلان عنها لاحقا وأخرى وجب التكتم عنها لأسباب أمنية».

وأكد الوزير الجزائري أن بلاده عازمة على اقتطاع «حصة من السوق العالمية للسياحة من خلال تطوير السياحة الصحراوية وعدم الخضوع للتهديدات الإرهابية». وقال «لن نقع في فخ مدبري العمليات الإرهابية ولن نتراجع عن أولوية ترقية السياحة الصحراوية».

ويشير رحماني هنا إلى عملية اختطاف 23 سائحا أوروبيا التي نفذتها العام 3002 الجماعة السلفية للدعوة والقتال (تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي حاليا) والتي انتهت بتحرير الجيش لنصف العدد وإطلاق التنظيم المتشدد النصف الآخر بعدما دفعت ألمانيا فدية بقيمة 5 ملايين يورو على اعتبار أن معظم المختطفين من الألمان.

إلى ذلك ذكرت مصادر محلية في الجزائر أن الحكومة ستقوم بتفعيل خطة طموحة لمكافحة تهريب الوقود في غرب البلاد بالقرب من الحدود مع المغرب.

وأشار قائد قوات الدرك الوطنية في قطاع غرب البلاد، العقيد صبري بن لبنة الى أن حركة تهريب الوقود بلغت معدلات مثيرة للقلق حيث شهدت زيادة تفوق 300% في عام 2007 بالنسبة لعام 2006. وأوضح بن لبنة أن قوات الدرك تمكنت من مصادرة 800 ألف لتر من البنزين في العام الماضي أثناء محاولة تهريبها إلى السوق المغربي وذلك مقاربة ب250 ألف لتر تمت مصادرتها في عام 2006.

وتتضمن خطة الحكومة نشر كاميرات مراقبة على مسافة 400 كم على طول الحدود بين الجزائر والمغرب. كما تشمل الخطة تجهيز دوريات حرس الحدود بالمروحيات والدراجات البخارية حتى تتمكن من الوصول إلى المناطق الوعرة بالحدود إلى جانب إقامة 87 نقطة تفتيش حدودية مجهزة لمحاربة كل أشكال التهريب.

من جانب آخر أفاد إحصاء أجرته رويترز استنادا إلى تقارير الصحف أن عدد ضحايا العنف السياسي في الجزائر تراجع إلى 25 قتيلا في يناير من 60 في ديسمبر مع استمرار التفجيرات الانتحارية التي ينفذها مقاتلون مرتبطون بالقاعدة. (وكالات)