أرجأ السودان توقيع اتفاقية فنية ضرورية لنشر قوة مشتركة لحفظ السلام من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في إقليم دارفور، لكنه قال إن التأجيل لا يتعلق بمحتوى الاتفاقية. وفي الأثناء أعلن وزير هولندي خلال زيارة للسودان، عن ان الحكومة الهولندية ستبحث جديا استضافة محادثات السلام في دارفور، إذا طلب منها الاتحاد الافريقي أو الأمم المتحدة ذلك.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية علي الصادق، إن الاتفاق الذي كان من المقرر توقيعه أمس تأجل إلى موعد غير محدد لان وزير الخارجية دينق الور اضطر إلى السفر إلى كينيا. ومن المقرر أن يوقع الور الاتفاقية نيابة عن الخرطوم.
أضاف الصادق انه لا شأن لذلك بمحتوى الاتفاقية. وأضاف أنه لم يحدد بعد موعد جديد. وتوجز الوثيقة التي تحمل عنوان «اتفاق وضع القوات» قواعد العمليات لأكبر بعثة لحفظ السلام تمولها الأمم المتحدة في العالم وتضم 26 ألف جندي من الجيش والشرطة على أمل القضاء على العنف الفوضوي في دارفور.
ونتيجة لرفض الخرطوم قبول بعض الوحدات غير الافريقية وعقبات أخرى في المحادثات يوجد تسعة آلاف جندي وشرطي فقط على الأرض. وتعزف دول عديدة عن إرسال جنود إلى أن تصبح الاتفاقية بشأن وضع القوات موضع التنفيذ.وتريد الخرطوم تعطيل شبكة اتصالات البعثة المشتركة وحظر الطيران ليلا ورفضت وحدات رئيسية من دول اسكندنافية وهو ما قال قائد قوات حفظ السلام بالأمم المتحدة جان ماري جوينو انه يعرقل نشر القوات.
لكن نور الدين المازني الناطق باسم بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة قال انه تمت الموافقة على الصيغة النهائية (لاتفاق وضع القوات) وان الجانبين راضيان عنه. وامتنع كل من وزارة الخارجية والمازني عن إعطاء تفاصيل بشأن أن كانت الخرطوم وافقت على التخلي عن شروطها.
من جانب آخر، نقلت وكالة الأنباء الهولندية (ايه ان بي) عن وزير التنمية برت كويندرز قوله بعد اجتماع مع ممثل لحركة تحرير السودان أن حكومة بلاده ستبحث جديا استضافة محادثات السلام في دارفور إذا طلب منها الاتحاد الافريقي أو الأمم المتحدة ذلك. وأضاف «هولندا مستعدة للقيام بدور فعال في الجمع بين جماعات المتمردين (والحكومة السودانية)».
ونقلت الوكالة عن قائد متمردي حركة تحرير السودان أحمد عبد الشافي قوله قبل الاجتماع «هولندا خيار جيد لمحادثات السلام». وأضاف «في أكتوبر الماضي سلمنا خطابا للسفير الهولندي في الخرطوم يطلب إجراء محادثات السلام في هولندا». ووقعت إحدى جماعات المتمردين اتفاقا للسلام مع الحكومة السودانية لكن المتمردين انقسموا إلى فصائل كثيرة ويطالب بعضها بعملية سلام جديدة.
