وانطلق «الثلاثاء الكبير» أمس بالاقتراع في ولاية نيويورك (شرق) على أن ينتهي فجر اليوم الأربعاء في كاليفورنيا(غرب). وفي وقت يبقى الصراع محموما في المعسكر الديمقراطي بين هيلاري كلينتون وباراك أوباما، وان كانت الكفة تميل إلى هيلاري بترقب فوزها في نيويورك ونيوجرسي، فيما يبقى جون ماكين الأوفر حظا للفوز بترشح الجمهوريين.

وكثف المتنافسون جهودهم للحصول على أعلى الأصوات، ولا يشارك الديمقراطيون في اثنتين من الولايات الأربع والعشرين في حين لا يشارك الجمهوريون في 3 ولايات. وبدا الاقتراع في نيويورك وهي معقل السيناتور هيلاري كلينتون التي تمثلها في مجلس الشيوخ. حيث تبقى الأوفر حظا للفوز بفارق كبير في هذه الولاية التي سترسل 281 مندوبا إلى المؤتمر الديمقراطي، غير أن باراك أوباما قد يحظى بأصوات عدد منهم عملا بالقاعدة النسبية. وفي الإجمال يبقى الصراع في المعسكر الديمقراطي بين هيلاري كلينتون وباراك أوباما محموما والفرص متقاربة للغاية. وفي الجانب الجمهور يتوقع أن يسجل ماكين المدعوم من عمدة نيويورك السابق رودولف جولياني تقدما كبيرا على خصمه الرئيسي ميت رومني. والفائز الجمهوري في هذه الولاية سيحصل على كامل أصوات مندوبيها ال101 إلى المؤتمر الجمهوري.

وقد يحسم بالفعل السباق في المعسكر الجمهوري حيث يتقدم ماكين على منافسه الرئيسي ميت رومني. في غضون ذلك، أظهرت نتائج استطلاع جديد للرأي أن السيناتور الديمقراطي عن ولاية نيويورك هيلاري كلينتون والسيناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا جون ماكاين هما المرشحان الأوفر حظاً للفوز بتسمية حزبيهما في الانتخابات في ولايتي نيويورك ونيوجرسي.وأظهرت نتائج استطلاع للرأي أجرته جامعة «كوينيباك» عشية الانتخابات التمهيدية في الولايتين أن السيدة الأميركية الأولى السابقة تتقدم بنسبة 53% من أصوات الناخبين الديمقراطيين في نيويورك مقابل 39% لصالح منافسها السيناتور عن ولاية إيلينوي باراك أوباما. أما في ولاية نيوجرسي، فأظهرت نتائج الاستطلاع أن كلينتون تتقدم على باراك بنسبة 48% من الأصوات مقابل 43%.

وقال كلاي ريتشاردز نائب مدير مركز استطلاعات الرأي في جامعة كوينيباك «تمكن السيناتور أوباما من حشد تحالف من السود والمستقلين ضيّق من خلاله بشكل دراماتيكي الفارق مع كلينتون في الأيام القليلة الماضية في نيوجرسي».

وأضاف «لكن السؤال المهم يبقى، هل سيكون هناك عدد كاف من هؤلاء الشبان الناخبين للمرة الأولى الذين سيأتون إلى صناديق الاقتراع لتحقيق المفاجأة في الثلاثاء الكبير؟».

وبين الجمهوريين، يتقدم السيناتور ماكاين بنسبة 54% من أصوات الناخبين في ولاية نيويورك على أقرب منافسيه الحاكم السابق لولاية ماساشوستس ميت رومني الذي حصل على 22% من الأصوات في حين أن الحاكم السابق لولاية أركنساس مايك هاكابي حصل على نسبة 9% فقط.

أما في نيوجرسي، فحصل ماكين على 52% مقابل 30% لرومني في وقت حصل فيه مايك هاكابي والنائب الجمهوري عن ولاية تكساس رون بول على 6% لكل منهما.

وأوضح استطلاع للرأي أجرته صحيفة «واشنطن بوست» وشبكة «ايه بي سي» التلفزيونية تراجع ما حققته هيلاري كلينتون على منافسها أوباما بحيث أصبح الفرق بينهما 4 في المئة، بينما أوضحت استطلاعات أخرى أن الخصمين متقاربان تماما في ولاية كاليفورنيا التي تلعب دورا مؤثرا في هذه المرحلة.

ويحتاج من يريد الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي إلى الحصول على أصوات 2025 مندوبا تملك كاليفورنيا وحدها 370 صوتا منهم. وقالت تقارير صحافية إن السباق في المعسكر الديمقراطي سيكون أقل حسما، ذلك أن نظام المندوبين لديهم أكثر تعقيدا وتنوعا مما يجعل من الصعب التنبؤ بالنتيجة.

ويزيد الأمر تعقيدا وجود من يعرف «بالمندوبين الكبار» الذين تشكل أصواتهم خمس أصوات المندوبين في مؤتمر الحزب. وقال جيمس كوماراسامي محلل سياسي في معهد الدراسات بواشنطن «إن الثلاثاء قد يكون حاسما في سباق الانتخابات على الجانب الجمهوري».

وتابع قائلا «بالنسبة للجمهوريين فان تسعا من الولايات التي ستجرى فيها الانتخابات التمهيدية تتبع نظام الفائز يحصد كل الأصوات، ومن بينها بعض الولايات الكبيرة مثل نيويورك ونيوجيرسي»..مشيرا إلى انه «من يحصل على أعلى الأصوات في هذه الولايات يحصل على أصوات كل مندوبي الولاية في مؤتمر الحزب الذي يلزم الفائز فيه أن يحصل على أصوات 1191 مندوبا ليصبح مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية».