ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أمس، أن أجهزة الأمن تحقق في احتمال أن يكون منفذا العملية الفدائية التي وقعت أول من أمس في بلدة ديمونا جنوب إسرائيل، قد دخلا من الضفة الغربية وليس من قطاع غزة، في وقت طالب نائب في حزب «كاديما» الحاكم في إسرائيل باغتيال زعماء حركة «حماس» ردا على العملية.
وأشارت الإذاعة إلى أن «الأجهزة الأمنية لا تستبعد أن يكون الاثنان قد وصلا عبر جنوب جبل الخليل». وأضافت أن إسرائيل قدمت احتجاجا إلى الأمم المتحدة على العملية.
وكشفت الإذاعة عن أن مندوب إسرائيل لدى المنظمة الدولية داني غيلرمان، قال في رسالة بعث بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وإلى الرئاسة الدورية الحالية لمجلس الأمن، إن «هذه العملية الإرهابية مثلها مثل الاعتداءات الصاروخية على سديروت، التي تدل على رغبة التنظيمات الإرهابية في استهداف مواطني دولة إسرائيل».
وأدان غيلرمان في رسالته ما سماها «الدول الأعضاء في المنظمة الدولية الداعمة للفلسطينيين» قائلا «إن إسرائيل تحتفظ بحقها في الرد على هذه العملية وحماية مواطنيها».
وأعلنت مصادر في الجيش وجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي أمس، عن أنه تم تلقي نحو 50 إنذارا لتنفيذ عمليات داخل إسرائيل في أعقاب عملية ديمونا. وبحسب المصادر، فإن تسعة من بين هذه الإنذارات «ساخنة معظمها مرتبطة بفتح الحدود بين رفح وسيناء».
وذكرت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي أن «مشاهد الفيديو التي بثتها كتائب شهداء الأقصى للفدائيين لا تتطابق مع ملامح أحد منفذي الهجوم والذي تم تصويره عن قرب في مسرح الانفجار، ما أثار مخاوف من احتمال أن يكون المزيد من الفدائيين قد تسللوا إلى إسرائيل عبر الحدود التي تم اقتحامها بين قطاع غزة ومصر».
وكانت الإذاعة الإسرائيلية قالت في وقت سابق إن«إسرائيل رفعت درجة التأهب إلى ثاني أعلى مستوياتها وقررت نشر الآلاف من رجال الشرطة في أنحاء البلاد عقب عملية ديمونا.
وقال بارتي أوهايون قائد العمليات في الشرطة الإسرائيلية للإذاعة إن «الشرطة أقامت حواجز على الطرق عند مداخل المدن وأن أعدادا أكبر من القوات تقوم بدوريات على الحدود الإسرائيلية.
كما تم نشر دوريات أكبر في السهل الساحلي لإسرائيل والقدس وتل أبيب»وحض عضو بارز في حزب «كاديما» الذي يتزعمه رئيس الوزراء ايهود أولمرت، الحكومة الإسرائيلية أمس على إصدار الأمر باغتيال الزعماء السياسيين لحركة «حماس» ردا على التفجير.
وقال تساحي هنغبي النائب عن حزب كاديما ورئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان إن «حماس امتنعت عن تنفيذ هجمات في إسرائيل عدة سنوات وان التفجير يمثل تغيرا في السياسة».
وقال هنغبي لراديو إسرائيل «لهذا السبب يجب أن تغير الحكومة الإسرائيلية أيضا سياستها ويجب ألا نسمح لقيادة حماس بأن تتمتع بحصانة».
وقال هنغبي «من الواضح أن الزعماء السياسيين لحماس نسوا المصير المرير لياسين والرنتيسي ولذلك يجب أن نضيف الزعماء الحاليين للحركة إلى تلك القائمة».
غزة ـ «البيان» والوكالات