بدأت الحكومة الكينية والمعارضة محادثات أمس، محاولة جديدة لإنهاء الصراع السياسي والقبلي، الذي أودى بحياة نحو ألف شخص وأضر بواحد من النظم الاقتصادية الواعدة في القارة الإفريقية.. وسط تفاؤل الأمين العام للأمم المتحدة السابق كوفي عنان بالتوصل إلى اتفاق و«خريطة طريق» للأزمة السياسية.

وأعلنت جمعية الصليب الأحمر الكينية أن نحو ألف قضوا نحبهم خلال أحداث العنف الدامية، التي اندلعت في كينيا عقب إعلان نتائج الانتخابات المثيرة للجدل وأسفرت عن تشريد أكثر من 300 ألف شخص.

وقال الناطق باسم جمعية الصليب الأحمر الكينية أنطوني موانجي، أن «نحو ألف شخص لقوا حتفهم وأصيب آلاف آخرون ووصل عدد النازحين إلى 304 آلاف شخص»، مضيفاً أن الإحصاء لا يشمل عدد القتلى بسبب الاشتباكات والاضطرابات التي وقعت مطلع هذا الأسبوع، ولذا فإن عدد القتلى أعلى من ذلك على الأرجح.

وأعلن الإحصاء الجديد لعدد الضحايا في الوقت الذي اجتمع فيه كوفي عنان مع ممثلين عن الخصوم السياسيين بهدف التوصل إلى نهاية للصراع الذي اندلع في كينيا التي عادة ما تنعم بالسلام والاستقرار.

وأعلن عنان أن السياسيين المتنازعين في كينيا اتفقوا على خريطة طريق لإنهاء العنف المستمر منذ أكثر من شهر واتخاذ خطوات فورية لمساعدة مئات الآلاف الذين نزحوا بسبب العنف.

وتهدف جولة المفاوضات التي انطلقت أمس القضايا السياسية. الأزمة التي نجمت عن انتخابات ديسمبر 2007 . هذا سيتطلب مفاوضات شاقة وأخذ ورد»، بحسب عنان الذي أعرب عن أمله في أن تنتهي المفاوضات إلى إثبات «أن المؤسسات أهم من أي فرد. نريد مؤسسات قوية أساسات ديمقراطية قوية وآمل أن نستطيع أن نمنحكم هذا».

وكان عنان أمهل الجانبين يوم الجمعة 15 يوما لوقف العنف وقال إنهم سيدرسون بعد ذلك حلا طويل الأجل للانقسامات العرقية التي كشفت عنها أزمة أضرت بصورة كينيا كبلد إفريقي مستقر ومزدهر. (رويترز)

وفي العاصمة الأميركية واشنطن، قال مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي إن حسم الأزمة في كينيا «أمامه طريق طويل» لكن المفاوضات بين الحكومة والمعارضة هي بداية.(رويترز)