ينتظر الكويتيون بفارغ الصبر النتائج الرسمية لدراسة زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين، مع رفض عدد كبير من أعضاء مجلس الأمة (البرلمان) إلقاء الحكومة تبعات الزيادة على المجلس ،وهي التي لم تتشاور مع النواب، وسط تضارب الأقوال بشأن مقدار الزيادة التي وصفها نواب بأنها من الأسرار «النووية» التي لا ترغب الحكومة الإفصاح عنها.
وفى تطور مفاجئ سعت الحكومة إلى تحميل مجلس الأمة والنواب الزيادة المترقبة، حيث قام وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فيصل الحجي بتحويل إقرار الزيادة إلى مجلس الأمة «من باب المشاركة» في القرار، إلا أن بعض النواب أبدوا تخوفاً من هذا التحول الحكومي ورأوا أنه يهدف إلى توريط النواب بالزيادة، التي قد لا ترتقي إلى طموح المواطنين، ما يجعل النواب بدلا من الحكومة في وجه مدفع النقد الشعبي.
وفيما قال النائب محمد الخليفة إنه يجب «على الحكومة قبل أن تقرر الزيادة عليها أن تتحكم في الأسعار السلع التي وصلت إلى مرحلة لم يعد يتحملها المواطن»، مشيراً إلى أن التجار زادوا أسعار السلع الاستهلاكية قبل إقرار الزيادة.؟.
. قال النائب صالح عاشور إن الزيادة، التي يتوقع أن يكشف النقاب عن نسبتها في احتفالات الكويت بعيدي الاستقلال والتحرير في الأسبوع الأخير من الشهر الجاري، إن الزيادة يجب أن تكون دسمة وأن تعطى إلى أصحاب الدخول والرواتب المتدنية من الموظفين والمتقاعدين وأصحاب المساعدات الحكومية.
وفي سياق محاولات الحكومة ضبط الأسعار، تروج في الكويت شائعات عن قرب إصدار وزير الشؤون الاجتماعية والعمل جمال الشهاب، قراراً بحل اتحاد الجمعيات التعاونية، وسط مباركة نيابية، فيما سمحت وزارة الشؤون للجمعيات التعاونية بالشراء المباشر من التجار بهدف الحد من ارتفاع الأسعار في الجمعيات .
وفي ذات الإطار، حذرت وزيرة التربية د. نورية الصبيح ،أصحاب المدارس الخاصة من زيادة الرسوم الدراسية، إلا أن أصحاب المدارس الخاصة أصدروا مناشدة لرئيس مجلس الوزراء الكويتي يطالبون فيها بإلغاء قرار وزارة التربية بالحد من زيادة الرسوم الدراسية، مبررين الزيادة بأنها «عالمية وان تكاليف المدرسين مكلفة».
الكويت ـ حسين عبدالرحمن
