أظهرت إحصاءات رسمية نشرت الاثنين ان الولايات المتحدة سرعت إجراءات قبول اللاجئين العراقيين منذ أكتوبر الماضي، لكن سيكون من الصعب استقبال 12 ألفاً منهم خلال السنة الحالية.
وقال المنسق الخاص في وزارة الخارجية الأميركية للاجئين العراقيين جيمس فولي، ان 374 عراقياً وصلوا إلى الولايات المتحدة في يناير بصفتهم لاجئين، ليرتفع إلى 1432 عددهم منذ الأول من أكتوبر.
ويشكل هذا الرقم تحسناً مقارنة بالأرقام السابقة، حيث تم استقبال 3040 لاجئاً عراقياً، لكنه مازال بعيداً عن هدف الـ 12 ألف لاجئ الذين يفترض وصولهم إلى الأراضي الأميركية قبل نهاية سبتمبر المقبل.
وأكد فولي في مؤتمر صحافي «انها مهمة صعبة لكن يمكن انجازها، وان المقابلات مع أجهزة الهجرة الأميركية تسارعت كثيراً».
وأضاف «لن يتجاوز عدد القادمين الألف (شهرياً) حتى الربيع لكننا واثقون من اننا سنشهد وصول عدد كبير في الفصل الأخير من السنة الحالية وسنواصل العمل لتحقيق هدف استقبال 12 ألف لاجئ قبل نهاية سبتمبر». والعراقيون ال12 ألفاً لاجئون في الأردن وتركيا وسوريا ولبنان ودول الخليج.
وانتقدت المنظمات غير الحكومية والكونغرس الإدارة الأميركية لبطئها في التعامل مع مسألة اللاجئين العراقيين الشائكة، ولاسيما منهم الذين يشعرون بالخوف على سلامتهم بسبب تعاملهم مع الولايات المتحدة.
كما تواجه الولايات المتحدة انتقادات للعدد الضئيل للاجئين العراقيين الذين سمح لهم بدخول الولايات المتحدة فيما لجأ 4,1 مليون منهم إلى سوريا و750 ألفاً إلى الأردن.
وأوضح فولي انه منذ بداية أكتوبر، أجرت الولايات المتحدة 3300 مقابلة أولية من شأنها ان تتيح منح وضع اللاجئ. وتنوي إجراء 5500 مقابلة أخرى بين يناير ومارس، وثمانية آلاف بين مارس ويونيو. وبالإضافة إلى هؤلاء اللاجئين، حددت الولايات المتحدة هدفاً يقضي بأن تستقبل سنوياً 500 عراقي عملوا مباشرة لحساب الحكومة الأميركية، عبر برنامج تأشيرات خاصة.
من جهة أخرى، أفاد قانون جديد أقره الكونغرس في الفترة الأخيرة، بإمكانية استقبال خمسة آلاف عراقي كل سنة في الولايات المتحدة، لأنهم عملوا لحساب الحكومة أو باسم الولايات المتحدة وهم يواجهون «تهديدات جدية» في العراق.
وتقول المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين، ان 2, 4 ملايين عراقي هجروا منذ الاجتياح الأميركي في مارس 2003، ومنهم مليونان داخل العراق.
