حذر رئيس اللقاء الديمقراطي اللبناني النائب وليد جنبلاط من الانكشاف الأمني في لبنان وذلك في أعقاب الأحداث التي وقعت في منطقة الشياح الأسبوع الماضي، فيما حذر أيضا نائب الرئيس السوري السابق رفعت الأسد، من استمرار مسلسل الاعتداءات والاغتيالات في لبنان، داعيا الأطراف اللبنانية إلى اعتماد سياسة التوافق لحل مشاكلهم بدون الخضوع لأية وصاية خارجية.
وقال جنبلاط إن الجيش اللبناني «أثبت مسؤوليته الوطنية العالية وقدرته على التعاطي بجدية تامة مع التحديات القاسية كتلك التي فرضتها الأحداث المؤسفة التي حصلت في الشياح الأسبوع الماضي»، مشيرا إلى أن «التحقيق في الأحداث بين أن الجيش لم يغط أحدا».
ورأى أن «التهويل على الجيش» والقول «بأنه ليس محايداً»، هي مسألة في «غاية الخطورة وتؤسس لتعميق واقع الانكشاف الأمني من خلال الاستهداف المباشر للقوى الأمنية والعسكرية التي تقوم بواجباتها بحفظ الأمن والاستقرار الداخلي دون الانحياز لأي طرف».
ولفت رئيس اللقاء الديمقراطي اللبناني إلى أن «حماية الأمن والاستقرار مسألة تتعدى حسابات الموالاة والمعارضة وتتخطى آفاق الخلاف السياسي القائم بين الأطراف»، معتبرا أن إسقاط المؤسسات الأمنية «وعلى رأسها مؤسسة الجيش هو عملياً إسقاط للحصن الأخير الذي يحمي لبنان بعد التدمير المنهجي لكل مؤسساتنا الدستورية».
واعتبر جنبلاط «أن إصرار بعض القوى السياسية من أصحاب المشاريع المشبوهة التي تتناقض مع اتفاق الطائف يدفع الأمور نحو المزيد من التصعيد والتوتر».
وأكد أن قوى «14 آذار» ستبقى تناضل «مهما كان الثمن من أجل قيام المحكمة الدولية، وحرية وسيادة واستقلال لبنان، وحماية النظام الديمقراطي، والعيش المشترك، والعودة إلى المؤسسات، وبناء الدولة القوية والعادلة، وحماية السلم الأهلي والاستقرار الداخلي».
من جهة ثانية حذّر «التجمع القومي الموحد»، الذي يقوده نائب الرئيس السوري السابق رفعت الأسد، من استمرار مسلسل الاعتداءات والاغتيالات في لبنان، ودعا الأطراف اللبنانية إلى اعتماد سياسة التوافق لحل مشاكلهم بدون الخضوع لأية وصاية خارجية.
وقال التجمع في بيان أصدره في لندن أمس إنه «يدين في شخص رئيسه رفعت الأسد مسلسل الاعتداءات والاغتيالات التي تستهدف تدمير لبنان الديمقراطي ويعتبر أن من يقترفونها يشكلون العدو الحقيقي لوحدة لبنان ووحدة العرب». (وكالات)