رفض وزير الإعلام السعودي إياد مدني فكرة خصخصة المؤسسات الصحافية السعودية، كما شدد على موقف وزارته الصارم ضد القنوات الفضائية ذات الصبغة المناطقية والقبلية.

وقال مدني خلال جلسة استجواب ساخنة استمرت لمدة ثلاث ساعات في مجلس الشورى السعودي «إن تحويل المؤسسات الصحافية إلى شركات مساهمة أمر مستبعد، إذ لا بد من أن تكون للوزارة علاقة معها، خصوصاً في هذه المرحلة، التي وصفها بالانتقالية»، لافتاً في الوقت ذاته إلى إمكان تطبيق ذلك في مرحلة مقبلة.

وشدد على أن المؤسسات الصحافية الموجودة غير كافية وقال «عندما ننظر إليها ونقارنها مع حجم السكان فإنه لا يوجد تناسب بينهما»، مشيرا إلى «أن المبالغ التي تحصل عليها المؤسسات الصحافية قرابة 3 مليارات ريال وانه من المفترض إنشاء مؤسسات جديدة للإسهام في الاستثمار في الوطن وحل مشكلة البطالة في السعودية».

وكشف وزير الإعلام السعودي عن مشروع جديد يتم انجازه حاليا لإعداد قواعد للترخيص للقنوات الفضائية والصحف والإذاعات لدخول المملكة العربية السعودية ليتم رفعه للجهات المختصة تمهيدا لإقراره.

وسأل عضو المجلس المهندس سالم المري الوزير عن الإذاعات والمحطات المملوكة لسعوديين والموجهة للداخل ومدى التزامها بالمواقف والثوابت الوطنية من قضايا عربية وإسلامية بعد استخدامها مصطلحات ومواد إعلامية وأفلاما بعضها معاد للعرب والمسلمين.

مشيرا إلى أن ذلك يعطي صورة سيئة عن الشخصية العربية. ورد الوزير بالتأكيد على أن «وزارته تحاول محاورة أصحاب وملاك الأقمار الصناعية عن كيفية ترشيد اتجاهات هذه المحطات من خلال ميثاق إعلامي تتبعه»، مشيرا إلى «أن وزارة الاعلام تحاول الاتصال بأصحاب تلك المحطات، لعمل حصر ودراسة للمواد الإعلامية التي يطرحونها».

مشددا على أهمية تمحيصها من قبل أصحابها لأنهم يبثون لرأي عام عربي مسلم ولأنهم سعوديون محسوبون على السعودية، وأكد الوزير مدني حيال ما يتم عرضه من بعض القنوات الفضائية العربية لمشاهد هابطة أن هناك ميثاقا سيتم إقراره بعد أسبوعين لوزراء الإعلام وسيتم عرضه على القمة العربية مشير إلى «صعوبة التحكم بالقنوات الخارجية وان إيجاد قمر صناعي للمملكة غير مجد».

الرياض ـ عبدالنبي شاهين