رفضت أحزاب المعارضة اليمنية المنضوية في إطار اللقاء المشترك أمس مقترحات قدمها الرئيس علي عبد الله صالح بشأن تشكيل اللجنة العليا للانتخابات، حيث وصفتها بالخيارات غير الجدية لتهدد باللجوء إلى تحريك الشارع لإجبار النظام على تنفيذ إصلاحات سياسية حقيقية معلنة مقاطعتها الانتخابات النيابية المقررة مطلع العام القادم.

وحسب الناطق الرسمي باسم اللقاء المشترك محمد الصبري فإن «الرئيس صالح التقى أمين عام الحزب الاشتراكي وعرض عليه العودة للحوار برئاسته متضمنة ثلاثة خيارات لتشكيل اللجنة العليا للانتخابات. وهذه الخيارات هي أن تشكل اللجنة من القضاة، أو التمديد للجنة المنتهية ولايتها أو أن تشكل بحسب الأغلبية المتوفرة في مجلس النواب الحالي.

وقال محمد الصبري ل« البيان» إن «الرئيس صالح ابلغ المعارضة عبر رسالة حملها أمين عام الحزب الاشتراكي عندما اتقاه مؤخرا لكن المقترحات الرئاسية لا تحمل أي جديد وهي تعكس رغبة الحزب الحاكم في تهميش المعارضة».

وأضاف «تضمنت مقترحات الرئيس ثلاثة خيارات لتشكيل اللجنة العليا للانتخابات، وهي خيارات غير جديدة ولا تتوفر فيها أدنى شروط الجدية، وهذه الخيارات سبق وان طرحت في لقاء عدن الحواري بين الأحزاب السياسية وقد رفضت حينها»®.

وأضاف «إن المعارضة لن تقبل بأي حوار مع الحزب الحاكم بعد منتصف العام الجاري وإنها ستلجأ إلى تحريك الشارع لإجبار النظام على تنفيذ إصلاحات سياسية حقيقية وستقاطع الانتخابات النيابية المقررة مطلع العام المقبل.

وفيما جدد الناطق الرسمي باسم المعارضة، الدعوة للحزب الحاكم للعودة إلى الحوار باعتباره الأداة الوحيدة المناسبة للخروج بالبلاد من أزماتها المتلاحقة، إلا انه «اتهم الحزب الحاكم بالسعي لجعل الحوار مدخلا لفرض رؤيته ولهذا فنحن أما سلطة وحزب هدفهم خلق فوضى وإحداث إرباك لسد الطريق العام أمام أية إصلاحات حقيقية». وقال «إذا لم يحصل إصلاح حقيقي خلال هذه الفترة الانتقالية فعلينا جميعاً كيمنيين توقع الفوضى والكارثة».

وكان مصدر قيادي رفيع في تكتل اللقاء المشترك قال ل«البيان» انه «خلال أيام سنعلن رؤيتنا الجديدة للإصلاحات السياسية المطلوبة والمتضمنة برنامج للإنقاذ الوطني وقد وضعنا سقفا زمنيا لأي حوار مع حزب المؤتمر الشعبي الحاكم بحيث لا تتجاوز منتصف العام الجاري، وانه في حال استمر الحكم برفض مطالب الإصلاح السياسي فإننا لن نخوض الانتخابات النيابية المقبلة وسنلجأ إلى الشارع لإجبار النظام على تنفيذ إصلاحات حقيقية».

وأضاف: «من تجاربنا السابقة تبين عدم التزام الحزب الحاكم بأي اتفاقات تبرم معه وفي ظل الاختلال الكبير في تركيبة النظام وفي قانون الانتخابات فإننا لن نكرر تجربة الانتخابات الرئاسية وسيكون الشارع هو الجهة التي سنعود إليها».

صنعاء ـ محمد الغباري