في تصعيد مفاجئ نفذت «كتائب الأقصى» و«أبو على مصطفى» و«سرايا المقاومة الموحدة» أمس عملية فدائية هي الأولى منذ عام في مركز تجاري في مدينة ديمونا جنوب إسرائيل، أسفرت عن مقتل اسرائيلية واستشهاد منفذي العملية، بينما كان أهالي جنين يشيعون شهيدين سقطا في كمين نصبته قوات الاحتلال في بلدة قباطية، فيما استشهد قيادي في «لجان المقاومة الشعبية» في بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وقالت الشرطة الإسرائيلية إن العملية وقعت عندما فجر المقاوم جسده بمجمع تجاري كبير بديمونا، فيما تمكن حارس أمن يعمل في المجمع التجاري من قتل المقاوم الثاني قبل تفجير نفسه.وقُتلت اسرائيلية، وأصيب 16 آخرون بينهم 6 في حالة خطيرة. وأضافت مصادر الشرطة الإسرائيلية أن المقاومين خططا لتنفيذ عملية مزدوجة، حيث يفجر الأول نفسه في المجمع التجاري، على أن يقوم الآخر بتفجير نفسه بعد وصول قوات الإنقاذ والأمن الإسرائيلي ليرفع من حصيلة القتلى والجرحى.وبحسب المصادر فإن الاستشهادي الثاني كان يختبئ وراء أحد المحال في السوق التجاري ليقوم بتفجير نفسه في وقت لاحق، إلا أن حارس أمن يعمل في المجمع، لاحظه وأطلق النار عليه وقتله.
وفور وقوع العملية هرعت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية وطواقم الإسعاف إلى المكان، وفرضت إغلاقا على المنطقة، فيما شرعت قوات أخرى بأعمال تمشيط في المنطقة.
من جهته، قال قائد الشرطة الإسرائيلية في جنوب إسرائيل الكولونيل أوري بارليف إن ضابط شرطة أطلق النار على شخص مشبوه حاول الهرب من المكان وأرداه قتيلا، وتبين أنه الانتحاري الثاني وأن الحزام الناسف الذي كان يحمله لم ينفجر.
وقالت مالكة متجر اكتفت بذكر اسمها الأول فقط وهو رافيتال للراديو «سمعنا دوي انفجار كبير وبدأ الناس يجرون... رأيت أجزاء بشرية تتطاير في الهواء».
بدورها وفي حديث مع وكالة «معا» الفلسطينية المستقلة للأنباء تبنت «كتائب الأقصى» عملية ديمونا ، بالتعاون مع «كتائب أبو علي مصطفى» و«سرايا المقاومة الوطنية».
وقالت الكتائب في بيان «انطلق الاستشهاديان من مدينة رام الله الباسلة من مقاطعة القائد الرمز ياسر عرفات والقائد الرمز محمود عباس لندك عروش اليهود المجرمين، ردا على جرائم الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة».
وأضافت أن منفذي العملية هما، موسى خليل عرفات ولؤي الأهواني من غزة.
وفى إطار مباركة العملية، قال الناطق باسم حركة «حماس» سامي أبو زهري في تصريح «إننا في حركة حماس إذ نبارك هذه العملية الاستشهادية فإننا ندعو الأذرع العسكرية للاستمرار في هذا النهج».
على صعيد رفض أسلوب هذه العمليات، نفى مصدر مسؤول في حركة «فتح» علاقة حركته بالعملية، وقال إن حركته تعارض هذا الأسلوب من العمليات.
وقال المصدر ل«يونايتد برس انترناشونال»: «نحن ملتزمون بالتهدئة ونحمل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية هذه العملية بسبب التصعيد الذي تقوم به».
وجاءت عملية ديمونا بعد أن استشهد مقاومان من «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» وأصيب آخر بجروح خطيرة، في كمين نصبته قوات الاحتلال في الحارة الغربية من بلدة قباطية جنوب جنين في الضفة الغربية فجر أمس.
وأكدت مصادر طبية استشهاد عمار عبد الرحيم زيد زكارنه (20 عاما)، وأحمد صادق أبو زيد (32 عاما) بينما أصيب ناجي نزال (21 عاما) برصاص في الفخذ والبطن ووصفت حالته بالخطيرة وأجريت له عدة عمليات جراحية في مستشفى جنين الحكومي.
وقال شهود ان قوات الاحتلال اعتلت أسطح المنازل وأطلقت النار على الثلاثة ودارت اشتباكات بين تلك القوات والمقاومين أدت إلى إصابتهم بأعيرة نارية كثيفة استشهد اثنان منهم فيما أصيب الثالث بإصابات بالغة.
وأكد الشهود على أن قوات الاحتلال منعت سيارات الإسعاف من الاقتراب، حتى نزف الشهيدان دماءهما، ومنعت نقل المصابين. في هذه الأثناء، أكدت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أن القيادي في «لجان المقاومة الشعبية» عامر قرموط الشهير باسم (أبو الصاعد) استشهد ظهر الاثنين في غارة جوية نفذتها الطائرات الحربية الإسرائيلية على بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
غزة ـ «البيان» والوكالات

