حمل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي النظام العراقي السابق مسؤولية تفشي الفساد الإداري في البلاد، وقال إن دوافع سياسية تقف وراء التلاعب والتعطيل في تنفيذ مشاريع الإعمار. في وقت شدد الرئيس العراقي جلال طالباني على ضرورة رفع العراقيل أمام تطوير المحاكم.
وفي كلمة متلفزة بمناسبة افتتاح جسر الشيخ سعد الجديد بين محافظتي واسط وذي قار أمس، حمل المالكي النظام السابق مسؤولية الفساد المالي والإداري في دوائر الدولة، محذرا من اسماهم بالمفسدين وقال «البناء يحتاج إلى أناس مخلصين يقفون بشموخ وصلابة بوجه المفسدين».
وبشأن عمليات الإعمار قال «يجب أن نعطي تنفيذ المشاريع إلى الشركات والمقاولين الصادقين الذين يمتلكون الخبرة والإخلاص في عملهم لكي نتلافى عملية التلاعب التي تحصل اليوم في مختلف المجالات ولدوافع سياسية».
وأوضح المالكي والإعلام العراقية القديمة ذات النجوم الثلاث ترفرف على جانبي الجسر وخلفه «نحن لا نقاتل التخلف أو انعدام الأمن أو التلكؤ في الخدمات والإعمار، انما نقاتل أصحاب النوايا السيئة والاتجاهات الخبيثة التي تريد أن تعرقل عملية بناء هذا الوطن».
كما كشف عن اعتزام الحكومة تخصيص أموال إضافية للإعمار وقال «لدينا نية في منتصف هذا العام بتخصيص أموال إضافية لتنفيذ المشاريع، لكن هذا يتوقف على همة الحكومات المحلية والمحافظات في أنجاز مشاريعها وصرف الأموال المخصصة لها».
وأشاد المالكي بما تحقق من نسب انجاز للمشاريع في المحافظات رغم إقراره ان ما تحقق لم يكن بالمستوى المطلوب، وأضاف «كانت الموازنة التي توضع للمحافظة تعاد لخزينة الدولة، لكن العام الماضي شهد إنفاقاً كبيراً دون ان يحقق الطموح، لذا نطالب المعنيين بالأمر ألا يعيدوا دينارا واحدا إلى خزينة الدولة وإنما يذهب كله إلى المشاريع والاعمار».
إلى ذلك شدد الرئيس العراقي خلال استقباله أمس، رئيس الادعاء العام السابق في المحكمة الجنائية العليا الخاصة بمحاكمة رموز النظام السابق القاضي جعفر الموسوي وعدداً من القضاة على أهمية «توفير كافة المستلزمات الضرورية لضمان حياة حرة وكريمة للقضاة للاضطلاع بدورهم التاريخي في بناء دولة القانون وخدمة بلدهم».
وقال بيان رئاسى، إنه «تم خلال اللقاء بحث عدد من شؤون القضاء والعراقيل التي تعيق تطوير عمل المحاكم العراقية».وأكد طالباني، بحسب البيان، تقديره للجهود التي يبذلها القضاة، في تعزيز سيادة القانون واستقلاليته.
وقال القاضي جعفر الموسوي، السبت، إنه امتنع عن الدوام في المحكمة لحين إجراء إصلاحات عليها وإنهاء ما اعتبره «انتهاكات وخروقات قانونية».
وأضاف الموسوي لـ « أصوات العراق» أنه وجه رسائل إلى كل من رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان حول ما قال إنه «تدخلات في عمل المحكمة والمعالجات الواجب اتخاذها لتصحيح مسار المحكمة» مشيراً إلى أن لجنة برلمانية لدراسة هذا الموضوع ستشكل قريبا لحل هذه الأمور.
وجاءت هذه الخطوة على خلفية قرار المحكمة تعيين القاضي جعفر الموسوي كقاضي تحقيق في محافظة السليمانية، وهو ما اعتبره الموسوي .
بغداد ـ «البيان»:
