اعترف الجيش الأميركي بقتله 9 مدنيين عراقيين عن طريق الخطأ عندما أطلق النار على نقطة تفتيش تابعة لقوات «الصحوة» في جنوب بغداد التي شهدت اغتيال مسؤول كبير في الخارجية العراقية برصاص مسلحين. في وقت اعتقل الجيش الأميركي فجر أمس قائد جيش المهدي في محافظة ديالى.
وقال الجيش الأميركي أمس انه قتل بطريق الخطأ تسعة مدنيين عراقيين بينهم طفل أثناء مطاردته لمسلحين من تنظيم القاعدة قرب الإسكندرية جنوب بغداد.
وأصيب ثلاثة مدنيين آخرين بينهم طفلان في الحادث الذي وقع يوم السبت حيث نقل الجرحى إلى مستشفيات أميركية عسكرية للعلاج.
وقال الجيش الأميركي في بيان أمس «نقدم تعازينا لعائلات من قتلوا في الحادث ونشعر بالحزن لمقتل مدنيين أبرياء». وأشار إلى أن قادة الجيش الأميركي في المنطقة التقوا مع شيخ عشيرة في المنطقة بعد الحادث.
وقالت الشرطة العراقية ان طائرات مروحية أميركية أطلقت النيران على نقطة تفتيش يحرسها أعضاء بأحد مجالس الصحوة. وأضافت أن نساء بين الضحايا.
وذكرت صحيفة« نيويورك تايمز» أمس أن طائرة أميركية كانت ترد على هجوم على قافلة تابعة للجيش أطلقت النيران بطريق الخطأ على نقطة تفتيش.
إلى ذلك قالت مصادر الشرطة العراقية أمس ان مسلحين مجهولين أطلقوا النار على موظف كبير يعمل ملحقا في وزارة الخارجية فأردوه قتيلا في منطقة المنصور في بغداد. وأوضحت ان «مسلحين مجهولين أطلقوا النار على وليد هيثم إدريس الذي يعمل في وزارة الخارجية بدرجة ملحق وقتلوه في الحال».
وأضافت المصادر ان الضحية «كان يقود سيارته بمفرده متوجها إلى مقر عمله لحظة وقوع الحادثة».
وقال العقيد حسن احمد من قيادة شرطة تكريت في محافظة صلاح الدين شمال بغداد «ان قوات مشتركة من الجيش والشرطة شنت فجر الأحد وحتى ساعة متأخرة من الليلة (قبلة) الماضية عمليات دهم وتفتيش في منطقة الساحل الأيسر لقضاء الشرقاط شملت قرى الشيخ حمد والسلمان والقنيطره والحكنة وبعض القرى الصغيرة الأخرى بحثا عن مسلحين قتلوا أربعة من عناصر الصحوة وجرحوا تسعة آخرين».
وأضاف «ان اشتباكات متقطعة دارت بين قوات الشرطة والمسلحين الذين يعتقد انهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة الذي ينشط في هذه المناطق المحاذية لمحافظة اربيل مما أدى إلى مقتل أربعة منهم وجرح ستة آخرين تم اعتقالهم فضلا على اعتقال سبعين آخرين ممن يشتبه بانتمائهم للجماعات المسلحة والاستيلاء على أكداس من العتاد والأسلحة والتجهيزات ». وقال ان نحو ألف من أفراد الجيش والشرطة شاركوا في العملية من دون ان يصب احد منهم بأذى.
كما اعتقل الجيش الأميركي فجر أمس قائد جيش المهدي في محافظة ديالى شمال شرقي بغداد بعد مداهمة منزله الواقع في ناحية خان بني سعد غرب المدينة.
وقال مصدر أمني في محافظة ديالى، رفض الكشف عن اسمه، أن قوات أميركية اعتقلت فجر أمس «عدي منعم الملقب ب(الحاج أبو زهراء) قائد جيش المهدي في محافظة ديالى أثناء مداهمتها لناحية خان بني سعد التابعة لقضاء بعقوبة».
وفي تطور لاحق تظاهر المئات من أبناء ناحية خان بني سعد التي تسكنها غالبية شيعية صباح أمس مطالبين بإطلاق سراحه فوراً.
وذكرت الشرطة أن مسلحين قتلوا سائق حافلة صغيرة وفتاة في إطلاق للنيران من سيارة مارة قرب بعقوبة وجرحوا شقيق الفتاة.
بغداد ـ «البيان» والوكالات:
