حذرت أوساط سياسية أردنية من تكرار الانفجار الانساني الذي شهده معبر رفح على الحدود مع مصر وقطاع غزة، الى الحدود بين الأردن والضفة الغربية، فيما أكدت على وجود مخطط اسرائيلي لاحياء «الخيار الأردني» الذي يسعى لتقسيم الضفة وضم أجزاء منها الى الأردن وتوطين الفلسطينيين فيها.

وفي ندوة نظمتها الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة حملت عنوان «نضج تجربة الفلسطينيين في المقاومة والنضال»، لوح العضو السابق في مجلس الاعيان ووزير الداخلية السابق سمير الحباشنة ان الفلسطينيين سيضطرون الى الهجرة اذا انعدم قوتهم في اراضيهم، وأضاف: « لهذا على العرب تحمل مسؤولياتهم في دعم الشعب الفلسطيني على الصمود».

واضاف: «انه مشهد مأساوي الذي هدم فيه الغزيون الجدار والحدود بحثا عن لقمة الزاد ولشراء الأساسيات».

إلا ان عضو مجلس الاعيان السابق والسفير الاردني السابق الدكتور فالح الطويل نفى امكانية ان يتكرر ما حدث على الحدود المصرية مع الحدود الاردنية، مشيرا الى ان الوضع على الجانب الاردني مختلف تماما لان الحماية الحدودية متوفرة وبشكل جيد.

وقال الطويل ان التدفق الفلسطيني الى العريش لا يمكن تفسيره الا من نواح انسانية لان الغزيين عاشوا في سجن كبير وعانوا من المرض والجوع الى ان اقتحموا الحدود، وهدموا الجدار للتزود بالمؤن والعودة، وتلى ذلك الحديث عن مصالحة بين فتح وحماس لن تتم لانها بكل بساطة تعني انهاء سيطرة حماس على غزة حسب رأي الطويل.

بدوره حذر العضو السابق في مجلس الاعيان رياض الصرايرة من ان ما جرى من اختراق للحدود المصرية «ينبئ بسيناريو مستقبلي مرعب هو متداول في الكواليس ويطفو على السطح كلما جرى حديث عن حل للقضية الفلسطينية الا وهو ضم القطاع الى مصر وضم الضفة الغربية الى الاردن، معبرا عن خشيته بان تضغط دول عربية ودولية على الاردن لقبول هذا الحدث لو تكرر على حدودها» .

واستغربت الوزيرة السابقة نهى المعايطة عدم خشية البعض من قيام إسرائيل بدفع الامور الى التوتر في الضفة الغربية لمحاكاة ما جرى في غزة تمهيدا لتنفيذ لتنفيذ «الخيار الاردني».

وذهبت الى القول إن الفلسطينيين داخل الخط الأخضر لم يحضور الى الاردن للاحتفال برأس السنة الميلادية أسوة بكل عام لخشيتهم من اجراءات اسرائيلية ضد عودتهم الى ديارهم.

عمان ـ لقمان اسكندر