اعتقد ثلاثة اخوة عراقيين في سن الصبا أنهم وجدوا طريقة للحصول على أموال لأسرتهم المعدمة بشراء وبيع الطيور. ولكن بينما كانوا يشترون أول طيور لهم في سوق شعبية في جنوب بغداد الجمعة انفجر حزام ناسف كانت تلفه امرأة حول نفسها.

وقال محمد حسين عبيد عم الصبية إن كريم (15 عاما) وساجد (14 عاما) قتلا في الحال. ورغم إصابته تمكن الأخ الثالث أكرم (17 عاما) من الوصول إلى المنزل ليبلغ الأسرة لكنه لفظ أنفاسه في وقت لاحق في المستشفى.

وكان الأشقاء الثلاثة بين 99 شخصا قتلوا في تفجيرين الجمعة ألقى الجيش الأميركي باللائمة فيهما على تنظيم القاعدة في العراق وقال إن هناك بعض الأدلة على أن المرأتين اللتين نفذتا الهجومين متخلفتان عقليا. وتجمعت أسرة الصبية أول من أمس لدفنهم في جنازة بسيطة بمدينة النجف. وقال عبيد إن الثلاثة باعوا جهاز الهاتف المحمول الذي يمتلكونه لبدء التجارة في الطيور وهو مشروع كانوا قرروا البدء فيه للتو.

وقال عبيد إن كريم وساجد توفيا على الفور وتفحمت جثتاهما تماما بسبب الانفجار. وأضاف أن أكرم أسرع إلى الأسرة ليبلغهم بمقتل شقيقيه ثم نقل إلى المستشفى حيث توفي هناك. وقال الأطباء انه أصيب إصابة بالغة في الكبد. وراحت الأم التي كانت ترتدي عباءة سوداء تنوح بينما كانت الجثامين الثلاثة توضع في القبور.

وبدا وجهها متورما بسبب لطم خدودها. كما ألقت التراب فوق رأسها. وأخذت تصرخ وتقول من الذي سيرعاها بعد أبنائها ويجلب لها الطعام والشراب. ويرقد والدهم المشلول من مرض سابق في منزلهم ببغداد. ووقف عبيد على حافة القبر وبكى وطلب من كريم وأكرم وساجد ألا يخافوا ولا يشعروا بالوحدة قائلا إن أباهم سيلحق بهم قريبا لأنه مريض جدا وهذه الصدمة أكبر من قدرته على الاحتمال.