قالت مصادر صحافية يمنية إن الرئيس علي عبدالله بصدد إجراء تعديل وزاري محدود في حكومة د. علي مجور وإصدار قرارات لتعيين عدد من نواب الوزراء والوكلاء ومحافظي المحافظات في إطار خطة لاحتواء تداعيات حرب صيف 1994 وحركة الاحتجاجات التي شهدتها المحافظات اليمنية الشرقية والجنوبية تشمل توجيهاته بترميم منزلي نائبه السابق علي سالم البيض ورئيس الوزراء الأسبق حيدر أبوبكر العطاس.
ونسبت مصادر صحافية يمنية إلى مصادر حكومية إن الرئيس صالح ناقش وكبار مستشاريه، قبل أن ينقل إلى المستشفى إثر توعكه، إجراء بعض التعيينات في مناصب نواب الوزراء في عدد من الوزارات الرئيسية (السيادية)، معظمهم من الشخصيات والكوادر من أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية.
وقالت هذه المصادر بأنه سيتم تعيين نواب لوزراء الداخلية والخارجية، والتخطيط والإعلام والخدمة المدنية والنفط حيث يتوقع تعيين الدبلوماسي علي مثنى حسن نائباً لوزير الخارجية، والعميد ركن صالح الزوعري نائباً لوزير الداخلية.
وأضافت المصادر أن هذه التعيينات «ستتم خلال وقت قريب جداً»، بخاصة أن بعض الوزارات ومنها وزارة الخارجية ستشهد عملية تغيير واسعة في مناصب الوكلاء ومساعديهم على غرار ما جرى في وزارة الإدارة المحلية. وتوقعت إجراء تعديل محدود في مناصب المحافظين في عدد من المحافظات، وربما يطال أمين العاصمة وزير الدولة يحيى الشعيبي. وفي السياق توقعت المصادر أن يشمل مشروع التعديل ما بين أربع إلى سبع حقائب وزارية.
وفي إطار مساعي الرئاسة اليمنية احتواء التوترات التي تزايدت في الأشهر الأخيرة بين الشمال والجنوب، ذكرت المصادر ان توجيهات عليا صدرت مؤخراً بترميم وتجهيز منزلي نائب رئيس مجلس الرئاسة السابق الأمين العام للحزب الاشتراكي علي سالم البيض، ورئيس الوزراء الأسبق المهندس حيدر العطاس.
وحسب المصادر فان العمل في المنزلين يجري بوتيرة متسارعة، خصوصاً وأن عملية التجهيز والتأثيث ستتم بأعلى المواصفات وتحت إشراف رئاسة الجمهورية.
وسبق للرئيس اليمني أن أصدر قراراً بإلغاء الأحكام القضائية التي صدرت في حق البيض والعطاس ضمن قائمة الـ 16 المتهمين بإشعال حرب 94 وإعلان الانفصال كما دعاهما في 29 نوفمبر الماضي إلى العودة إلى الوطن وممارسة العمل السياسي بكل حرية ووفقاً للقانون والدستور.
وتأتي عملية ترميم وتجهيز منزلي البيض والعطّاس متزامنة وجهود رئاسية لمعالجة آثار حرب صيف 1994 بغرض امتصاص الاحتجاجات المتواصلة في المحافظات الشرقية والجنوبية احتجاجا على سياسة إقصاء المنتمين للعهد الاشتراكي.
صنعاء ـ محمد الغباري