تعاطى كل من حزب الله وحركة أمل اللبنانيين بـ «حذر إيجابي» مع القرار الذي أصدرته السلطات اللبنانية ليل السبت بتوقيف 11 عسكرياً، بينهم ثلاثة ضباط في الجيش، وستة مدنيين على ذمة التحقيق في أحداث الأسبوع الماضي في ضاحية بيروت الجنوبية التي كان قتل فيها سبعة أشخاص وجرح العشرات خلال أعمال شغب.
لافتاً إلى أن «هناك مسؤولية مباشرة على هذه الجهات التي تتلطى وراء الشعارات والمطالب الاجتماعية والمعيشية لتمارس من خلالها ضغوطاً وتحقّق مكاسب سياسية على حساب هذه المطالب».
وفيما لا يزال الكتمان الشديد يلف التحقيقات الجارية، أكدت مصادر في حركة أمل لـ «البيان» أن الحركة «راضية عن التحقيق الجاري في أحداث الشياح ـ مارمخايل، ولا تزال تنتظر بقية التفاصيل»، ولذلك «نتعاطى بحذر ايجابي مع الموضوع».
وفي تلميح إلى أن المعارضة راضية عن التحقيق الذي يجريه الجيش اللبناني، أعلن نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن «المعارضة لن تقبل بتسييس ملف الأحداث». واعتبر أن «كل من كان يريد استثمار الجريمة انكشف وسقط»، مؤكداً على أن «حزب الله لن يتخلى عن الجيش اللبناني». وشدد على أنه من مصلحة الجميع كشف المرتكبين والمحرضين، موضحاً أن هذا الكشف ليس إدانة إلا لأصحابه، وأنه لن يكون «إدانة لمؤسسة أو جهة، كائناً من كان هذا الفاعل لأن الأمر يمكن معرفته تماماً ومعرفة أبعاده».
وشدد قاسم على أن حزبه لا يريد «خيمة زرقاء فوق رأس أحد، أياً كان، صغيراً أم كبيراً في موقعه وفي دوره، لأن الحل في هذه الجريمة الموصوفة هو الإدانة والعقاب وفق القواعد المعروفة».
من جانبه، أكد عضو شورى حزب الله الشيخ محمد يزبك أن الأمين العام للحزب حسن نصر الله «لن يسكت على إهانة شعبنا»، مذكراً بأن حزب الله يوم اغتيال الرئيس رفيق الحريري شدد على كشف الحقيقة «واليوم يريد كشفها لأنه ليس هناك دم أغلى من دم»، مضيفاً أنه على المؤسسة العسكرية «أن تحمي نفسها أمام الجميع وتمنع تمييع التحقيق وذلك لمصلحة البلد ودماء الشهداء، ومنع تحويل لبنان إلى عراق جديد».
في المقابل، أكد رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري على أن «قوى 14 آذار» طالبت بتحقيق في أحداث مارمخايل يشمل أيضاً الجهات السياسية والحزبية التي تُطرح علامات استفهام حول دورها في التحريض على أعمال الشغب التي حصلت، لافتاً إلى أن «هناك مسؤولية مباشرة على هذه الجهات التي تتلطى وراء الشعارات والمطالب الاجتماعية والمعيشية لتمارس من خلالها ضغوطاً وتحقّق مكاسب سياسية على حساب هذه المطالب».
وأمل الحريري من حزب الله «ألا يستدرج إلى إثارة فتنة داخلية»، رافضاً ربط دعم ترشيح سليمان بنتائج التحقيق في الأحداث الأخيرة.
بيروت ـ علي بردى