غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات:

قامت القوات المصرية أمس بالتعاون مع شرطة حكومة «حماس» المقالة، بإغلاق آخر فجوة في الحدود المصرية مع قطاع غزة، وأنهت بذلك التدفق العشوائي لسكان القطاع، الذي استمر أحد عشر يوما، وأبقت على بوابة رسمية للعبور بطريقة منظمة.

وذكر مصدر أمني مصري أنه كان قد تم إغلاق المعبر وفقا لاتفاق تم التوصل إليه يوم الجمعة الماضي، ماعدا بوابة صلاح الدين التي ظلت مفتوحة للسماح للفلسطينيين الموجودين في شبه جزيرة سيناء، بالخروج والعودة إلى قطاع غزة وكذلك دخول المصريين الموجودين في غزة إلى سيناء.

وقال شهود إن قوات أمن مصرية وأخرى فلسطينية من القوات الموالية لحركة «حماس»، انتشرت بشكل مكثف على الحدود فيما أقيم حاجزان للأمن الفلسطيني والمصري على جانبي بوابة صلاح الدين، الثغرة الوحيدة في الجدار الحدودي التي بقيت مفتوحة في الأيام الأخيرة.

وذكر الشهود أن أفراد الأمن من الجانبين يقومون بتنظيم حركة عبور المصريين المتواجدين في قطاع غزة وإدخالهم إلى الأراضي المصرية بعد التدقيق في جوازاتهم وبطاقاتهم الشخصية، والفلسطينيين المتواجدين في الأراضي المصرية وإدخالهم إلى رفح الفلسطينية تمهيداً لإغلاق النافذة الحدودية الأخيرة في كلا الاتجاهين.

وذكر مراسل وكالة «اسوشيتد برس» للأنباء ان القوات المصرية سمحت لسكان غزة والمصريين الذين ظلوا على الجانب الخطأ من الحدود بالعودة إلى منازلهم، لكنها منعت الحركة عبر الحدود.

وتعاونت القيادات الأمنية وشرطة «حماس» مع قرار الإغلاق، في حين استخدمت القوات المصرية صناديق شحن كبيرة وكتل معدنية ضخمة لسد الفجوات في الجدار الحدودي، كما عززت جرافة الحدود بأكوام من الرمال.

وتم وضع العديد من حرس الحدود وشرطة مكافحة الشغب، التي يحمل بعض أفرادها أسلحة قاذفة للغاز المسيل للدموع والهراوات، على طول الحدود، كما اتخذ القناصة مواقعهم على أسطح المباني القريبة.

من جانبه، أكد إيهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية المقالة «البدء بتنفيذ الإجراءات المتعلقة بإغلاق الحدود المصرية الفلسطينية إلى حين الاتفاق على آلية جديدة لفتح المعبر»

وقال القيادي البارز في «حماس» محمود الزهار في تصريح له عقب عودة وفد الحركة من القاهرة عبر معبر رفح السبت «مصر أعلنت أنها ستغلق الحدود الأحد ونحن سنتعاون معها ونوجه نداء للشرطة الفلسطينية لضبط الأمور وأن يكون شعبنا عند مستوى المسؤولية».

وذكر أنه تم الاتفاق مع الجانب المصري على تشكيل قنوات اتصال مشتركة سيصل الطرفان بموجبها إلى حدود منظمة، موضحاً أنه تم التوصل أيضا إلى تفاهمات كثيرة سيتم تنفيذها تدريجيا.