اغتال مسلحون مدير الشرطة الاتحادية العراقية صباح أمس غرب بغداد.. غداة انعقاد «قمّة أمنية» برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي استعداداً لعملية الموصل العسكرية الكبرى الذي طالب القيادات العسكرية أن تكون المعركة سريعة وحاسمة.
وقال مصدر في الشرطة إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على سيارة المقدم أحمد إبراهيم مدير شؤون الشرطة الاتحادية في تقاطع 14 رمضان بمنطقة المنصور، ما أدى إلى مقتله. وأضاف أن الحادث أسفر أيضا عن إصابة اثنين من مرافقيه بجروح.
من جانب آخر عقد رئيس الحكومة العراقية نورى المالكي ووزير دفاعه عبد القادر العبيدي وقائد قوات التحالف في العراق الجنرال ديفيد بترايوس اجتماعا مفصليا في مدينة الموصل لوضع اللمسات الأخيرة على انطلاق عملية «فرض القانون» لتطهير مدينة الموصل من عناصر تنظيم القاعدة المتمركزة في هذه المدينة.
والتقت هذه الشخصيات بالعميد رياض جلال توفيق قائد عمليات الجيش العراقي في نينوى والعميد مارك هرتلينغ قائد القوات متعددة الجنسيات في الشمال والجنرال وني طوماس نائب هرتلينغ، فضلا عن قياديين عسكريين آخرين.
ونقل أمس عن الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قوله إن العملية العسكرية ستبدأ في غضون الساعات ال48 المقبلة، خصوصا بعد أن عقد رئيس الحكومة العراقية اجتماعا مع القادة العسكريين والأمنيين والإداريين وابلغهم أن المعركة المرتقبة «ستقضي على الإرهاب والعصابات الإجرامية والخارجين على القانون في الموصل.
وقال الدباغ إن العملية العسكرية ستنطلق في غضون 48 ساعة لكن قائد عمليات نينوى قال في تصريح صحافي أمس: «لم يتم تحديد أي وقت لبدء العمليات العسكرية في الموصل».
وقالت المصادر إن رئيس الحكومة طلب من القيادات العسكرية أن تكون المعركة سريعة وحاسمة في الوقت نفسه وعدم تكرار ما حدث من تأخير في بعقوبة أو الفلوجة نظرا للظروف الاستثنائية التي تتمتع بها نينوى. وأضافت المصادر أن المالكي دعا الجميع خلال الاجتماع على أن تكون العملية العسكرية منظمة بحيث تعكس سمعة القوى الأمنية مع مراعاة مبادئ حقوق الإنسان في التعامل مع المدنيين.
وذكرت المصادر أن الاجتماعات التي عقدها المالكي والعبيدي وبترايوس مع القادة الميدانيين تناولت أيضا تنسيق العمل بين القوات العراقية والأميركية لاختزال عامل الزمن في تنفيذ حملة أمنية نوعية من شأنها تحقيق النجاح في وقت قياسي كما تم مناقشة موضوع منفذ ربيعة الحدودي لتقييم حجم التهديد الذي يسببه هذا المنفذ وتأثير ذلك في الوضع الأمني للمحافظة.
وكانت وزارة الدفاع العراقية قد أعلنت في وقت سابق عن تحركات عسكرية واسعة للقوات العراقية إلى الموصل، في إطار الاستعداد لشن هجوم عسكري واسع النطاق ضد المقاتلين المتشددين التابعين للقاعدة.
وأوردت مصادر أميركية لشبكة «سي ان ان» الإخبارية أن المزيد من القوات العراقية ستواصل التدفق على محافظة نينوى، خلال الأيام القليلة المقبلة، للاستعداد لعمليات أضافية. ونقلت تلك المصادر أن القوات العراقية ستتولى قيادة تلك العمليات.
إلى ذلك لقي أربعة من عناصر اللجان الشعبية المناوئة لتنظيم القاعدة مصرعهم عندما شن مسلحون يشتبه بانتمائهم إلى التنظيم المذكور هجوما على إحدى مقراتهم في مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى شرق بغداد أمس.
وقال مصدر في شرطة المحافظة إن مقر (اللجان الشعبية)، وهي مدعومة من الحكومة العراقية والجيش الأميركي، في حي الكاطون بمدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى تعرض لهجوم مجموعة مسلحة يعتقد بانتمائها لتنظيم القاعدة مما أسفر عن مقتل أربعة من عناصر المقر الذي دمره المهاجمون بعبوات ناسفة.
وكان العديد من أحياء ومناطق محافظة ديالى مسرحا لاشتباكات مسلحة عنيفة بين عناصر اللجان الشعبية المدعومة من القوات العراقية الأميركية وبين عناصر تنظيم القاعدة في الآونة الأخيرة.
وكانت محافظة ديالى ومركزها مدينة بعقوبة شهدت منذ يونيو الماضي انطلاق عمليات (السهم الخارق) الأمنية العسكرية الهادفة إلى القضاء على بؤر تنظيم القاعدة في هذه المحافظة التي يسكنها خليط من الأعراق والمذاهب.
