تفاجأت الحكومة الكويتية بطلب رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي من وزير الصحة عبدالله الطويل عدم إصدار مواقف ضد مجلس الأمة والديمقراطية الكويتية، في وقت تنتظر الحكومة قرار النائب أحمد المليفي، بعد انتهاء العطلة الربيعية لمجلس الأمة، لمعرفة ما إذا كان سيمضي في تقديم استجوابه لوزير الداخلية الشيح جابر الخالد بشأن كشوف التجنيس الأخيرة في حين لا يزال موقف النائب وليد الطبطبائي من استجواب وزير الصحة غامضاً.. وسط ترقب شعبي للزيادات التي وعدت بها الحكومة منذ مدة.

وفيما اعتبرت الأوساط السياسية موقف الخرافي درساً لوزير الصحة في أن يلتزم أصول الديمقراطية وان لا يستعدي النواب في مواقفه وتصريحاته، اعتبر نواب هذه التصريحات من باب النصيحة للوزير الذي يواجه استجواباً قريباً من قبل النائب الطبطبائي الذي كان أمهله شهرا لإجراء إصلاحات في وزارته ومنها إقالة وكيل الوزارة.

على الجانب الحكومي، أفادت مصادر مطلعة بأن الحكومة الكويتية تفاجأت بالطريقة التي لجم بها جاسم الخرافي وزير الصحة. وقالت أوساط حكومية إن تصريح الخرافي كان «مفاجأة»، وأنه كان عليه أن يبلغ رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد الأحمد بأية ملاحظات بشأن مواقف وتصريحات بعض الوزراء في الحكومة في ما يتعلق بمجلس الأمة.

ويرى بعض النواب أن وزير الصحة الطويل والمدعوم من التيار الليبرالي انتقد مواقف بعض النواب بالهجوم على وزارة والصحة والعاملين فيها وبخاصة بعد سمح الطويل لقيادات وزارة الصحة بالرد في الصحف على اتهامات النواب ما أقلق الكثير من النواب الذين ابدوا تضايقهم وانزعاجهم.

وكان الخرافي قال في تصريحات صحافية يوم الجمعة ان هناك «اتفاقاً شاملاً بين الجميع على أن نعمل دائما على معالجة أي ملاحظات لدى أي نائب بطريقة ودية».

في هذه الأثناء، تنتظر الحكومة الكويتية قرار النائب المليفي، عضو التكتل الوطني، بعد انتهاء عطلة مجلس الأمة، لمعرفة ما إذا كان سيمضي في استجوابه لوزير الداخلية حيال كشوف التجنيس، وسط تلميحات من زملائه النواب في التكتل الوطني عن استعدادهم لنزع فتيل الأزمة والتفاهم معه حين عودته إلى الكويت يوم غد.

ويأتي هذا التحرك في ضوء رؤية عديد من النواب أن الاستجوابات التي قدمت في الشهور الماضية استهلكت كثيرا من وقت المجلس وأن المواطنين أصبحوا غير راضين على أداء المجلس بل ان البعض بات يرحب بحله.

وفي ردود الفعل النيابية حيال تصريحات الخرافي عن مساعي الحكومة رفع الرواتب لمواجهة غلاء المعيشة والتي بدا أنه يتحفظ عليها، دعا رئيس لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية النائب محمد الصقر الحكومة إلى مراجعة الرواتب وزيادتها بنسبة تتواءم مع نسب التضخم التي شهدتها الكويت في الفترة الماضية، موضحاً أن الزيادة يجب أن «تصب في مصلحة الفئات الأكثر احتياجا وتدعم الطبقة الوسطى وتحافظ عليها خصوصا إنها الطبقة الحيوية في المجتمع».

أما وزير المالية الكويتي مصطفى الشمالي فأوضح أن الحكومة تدرس زيادة الرواتب، متوقعاً أن تعلن «ضمن احتفالات الكويت بالعيد الوطني وعيد التحرير»، في حين تسربت أنباء عن أن الزيادة ستكون لأصاب الدخول والرواتب المتدنية.

يشار إلى أن الحكومة الكويتية استعانت بخبرات البنك الدولي لمساعدتها في وضع التصور الأمثل للزيادات المقترحة على الرواتب بما لا يثقل كاهل الموازنة العامة ويحقق النتائج المرجوة من الزيادة لا أن تكون دافعاً لتزايد غلاء المعيشة.

الكويت ـ حسين عبدالرحمن