أقبل الصرب بقوة أمس على جولة الإعادة في انتخابات رئاسية يتنافس فيها الرئيس الحالي بوريس تاديتش الموالي لأوروبا، والزعيم القومي توميسلاف نيكوليتش.

وقالت سلطات الانتخابات إن نحو 9.6 بالمئة من 6.7 ملايين ناخب مسجلين أدلوا

بأصواتهم خلال ثلاث ساعات من التصويت في الساعة العاشرة صباحا. ونسبة الإقبال أفضل نسبيا من الجولة الأولى التي جرت قبل أسبوعين عندما وصل الرقم النهائي إلى 61 بالمئة.

ويتضمن منصب الرئيس في معظمه سلطة بروتوكولية ولكن التصويت يحمل نوعية الاستفتاء لان النتيجة ربما تشير إلى ما إذا كانت الأغلبية في صربيا تريد أن تقترب البلاد من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الاطلسي (الناتو) أو اتخاذ مسار آخر.

ويقول تاديتش إن بلغراد يجب أن تبقى على مسارها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي حتى إذا كانت الدول الغربية الكبرى تؤيد الانفصال الوشيك لإقليم كوسوفو الصربي. وقال تاديتش عقب إدلائه بصوته أمس »إن صربيا بلا شك في طريقها إلى العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي«.

ويتزعم نيكوليتش الحزب الراديكالي الصربي المعارض أقوى أحزاب البلاد وصاحب أكبر قوة في البرلمان والذي كان جزءا رئيسيا من نظام سلوبودان ميلوسوفيتش الذي أطيح به. ويقول نيكوليتش بأن بلجراد يجب أن تجمد علاقاتها مع الغرب في حالة اعترافه بكوسوفو عند إعلان استقلالها.

واستطاع نيكوليتش التقدم على تاديتش في الجولة الأولى من الانتخابات التي أجريت في العشرين من الشهر الماضي بأكثر من أربعة بالمئة إلا أن المؤسسات المتخصصة في بحوث الرأي العام ذكرت أن تاديتش يتمتع بأسبقية بسيطة قبيل إجراء الانتخابات الحاسمة امس. إلا أنه من المتوقع أن يكون الفارق بينهما ضئيلا جدا حيث ذكرت بعض التقارير أنه قد لا يتجاوز الواحد بالمئة وأن التصويت يمكن أن يقرره نحو 20 ألف صوت فقط.