تسلّم قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان نتائج التحقيق العسكري في أحداث الشغب التي وقعت عند مدخل ضاحية بيروت الجنوبية قبل أسبوع وأدت إلى مقتل سبعة أشخاص وجرح نحو 30 لكن ستاراً من التكتم فرض على فحواها نظراً لحساسية ما تتضمنه.

في وقت يتوقع أن يكشف النقاب عنها اليوم بالتزامن مع تزايد الهجمات على مراكز الجيش وآخرها كان مساء الجمعة وتسبب في إصابة جنديين أحدهما إصابته خطيرة ما دعا رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إلى مطالبة الجيش بعدم التساهل أو التلاعب في المؤسسات الأمنية.

وفي تفاصيل تحقيق أحداث مارمخايل في الضاحية الجنوبية يوم الأحد الماضي تسلّم العماد ميشال سليمان نتائج التحقيق العسكري العملاني في أحداث الشغب التي وقعت عند مدخل الضاحية تحت عنوان الاحتجاج على انقطاع التيار الكهربائي وأدت إلى مقتل سبعة أشخاص وجرح نحو 30 آخرين، لكن التعتيم هو الذي ساد أمس فيما يتوقع أن ينشر مضمونه اليوم.

وذكرت تقارير إخبارية لبنانية أن العميد أحمد قاسم قدم تقريراً عن مجريات ما حصل ضمّنه توصياته إلى القيادة لاتخاذ ما يجب من قرارات بشأن من يفترض التقرير أنهم يتحمّلون المسؤولية عما حصل، على أن يحال الملف إلى الشرطة العسكرية التي يُفترض بها إحالة المرتكبين إلى القضاء لمتابعة الملف قضائياً.

وكانت قيادة الجيش سارعت إلى إطلاق تحقيق في الأحداث التي حصلت اثر الدعوة إلى ذلك من جانب قيادتي حركة أمل التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله، فيما لا تزال بعض مراكز الجيش في المنطقة المحيطة حيث وقعت الأحداث تتعرض لاعتداءات منذ الاثنين الماضي، وكان آخرها ليل أمس وهو الثالث منذ 48، ساعة إذ تعرض أحدها إلى طلقات «تقنيص» ما أدى إلى إصابة جنديين بجروح أحدهما إصابته خطيرة.

وقال ناطق باسم قوى الأمن إن «المهاجمين كانوا مختبئين خلف مستوعب للنفايات وفتحوا النار على الجنديين اللذين كانا يستقلان سيارة أجرة» في حي كايري سمعان في ضاحية بيروت الجنوبية.

موضحاً أن أربع قنابل يدوية ألقيت على الجيش في الأيام الأخيرة في أحياء مختلفة، معتبراً أن هذه الأعمال تهدف إلى «التشويش». إلى ذلك، نقلت مصادر صحافية لبنانية عن زوار قائد الجيش العماد سليمان نقلوا عنه «التزام التوصيات كما هي من دون تدخّل وأنه قرّر الامتناع عن أي اتصالات تهدف إلى التأثير على مجريات التحقيق».

وقال هؤلاء إن سليمان «يعيش الهاجس الأكبر إزاء ما يحصل لأنه يشعر بأنه متروك لمواجهة وضع صعب جداً، وأن هناك من يريد أن يوسَم ترشيحه للرئاسة بالدماء، وهو غير مستعد لتحمّل هذه المسؤولية ولا يريد رئاسة ملوّثة بدماء الناس والفتنة».

بيروت ـ «البيان» والوكالات