أعلن مصدر عسكري ان المتمردين التشاديين سيطروا أمس على العاصمة نجامينا بعد مواجهات مع القوات النظامية استمرت أكثر من ثلاث ساعات، فيما أعلنت رئاسة الأركان الفرنسية وصول تعزيزات قوامها 150 جنديا فرنسيا إلى نجامينا بالتزامن مع تجميع أكثر من 600 مواطن فرنسي في ثلاث نقاط من العاصمة تحسبا لإجلائهم.

وقال المصدر العسكري التشادي ان «المدينة بأسرها باتت تحت سيطرة المتمردين ولم يعد هناك الا معارك تمشيط». وتابع ان «نجامينا سقطت وان الرئيس إدريس ديبي لا يزال في قصر الرئاسة».

وأوضح المصدر ذاته ان المتمردين الذين جاءوا في سيارات رباعية الدفع مجهزون برشاشات وقاذفات صاروخية ورشاشات كالاشينكوف. وأضاف «ان المدينة بأسرها باتت تحت سيطرة المتمردين ولم يعد هناك إلا معارك تمشيط»، مشيرا إلى ان الرئيس ديبي «لا يزال في المقر الرئاسي».

وبدأت المواجهات بعيد الساعة الثامنة (الساعة السابعة ت.غ.) على بعد عشرين كيلومترا تقريبا شمال المدينة. وافاد شهود في وسط نجامينا ان إطلاق نار من أسلحة ثقيلة كان متفرقا في البداية وصار أكثر كثافة وانتظاما كان يسمع في وسط العاصمة.

وأضاف الشهود ان عناصر من المتمردين شوهدوا داخل المدينة ولا سيما قرب الجمعية الوطنية والمطار. في غضون ذلك، أكد عبدالله رمضان مفوض شؤون الأمن والتعبئة والتنظيم في اتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية، احدى المنظمات المعارضة التي تشارك في القتال ضد حكومة الرئيس ادريس ديبي في تشاد في مقابلة مع ( بي بي سي العربية) ان قوات المتمردين دخلت العاصمة نجامينا فعلا.

وقال رمضان «ان الهدف هو التوصل إلى توافق تشادي تشارك فيه كل قوى المعارضة في الداخل والخارج، وتشكيل حكومة انتقالية تشارك فيها كل الأطراف والدعوة إلى مؤتمر وطني للخروج بالبلاد من الأزمة»، نافيا حصول المتمردين على مساعدات من السودان.

وأضاف «ان ما يقارب 3 آلاف من المقاتلين موجودون داخل نجامينا بالإضافة إلى عناصر من الجيش انضموا إلى المتمردين». وهذا ما أكده كريستوف بازوك، أحد الناطقين باسم وزارة الدفاع الفرنسية، الذي قال شن عدد المتمردين الذين دخلوا العاصمة التشادية يناهز بضعة آلاف». وقال «إن هناك شعورا بالاندهاش والمباغتة لسهولة دخولهم إلى نجامينا».

وأشار كذلك إلى أن قوات الجيش ترابط في بعض المواقع وفي مقدمتها القصر الرئاسي». وأضاف «أن فرنسا تنشر عددا من جنودها للسهر على حماية المواطنين الأوروبيين». وفي باريس دعت السلطات الفرنسية أمس رعاياها المقيمين في نجامينا إلى ملازمة منازلهم وعدم الخروج بسبب المعارك الدائرة في العاصمة التشادية.

وقال بيان صادر عن مكتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس انه أجرى محادثات مع الرئيس التشادي ادريس ديبي لبحث القتال الدائر حاليا في تشاد بين القوات الحكومية والمتمردين، مدينا استيلاء المتمردين على العاصمة التشادية. وقال بيان من قصر الاليزيه «أكد رئيس الجمهورية الفرنسية أن «جميع الإجراءات اتخذت لضمان سلامة الرعايا الفرنسيين».

وكان الفرنسيون المقيمون في العاصمة التشادية بدأوا بالتجمع في ثلاثة مواقع في المدينة استعدادا لإجلائهم بطلب من السفارة الفرنسية. وقال القومندان كريستوفر برازوك من هيئة أركان الجيوش الفرنسية «150 جنديا وصلوا صباحا من ليبرفيل

مما رفع إلى 1450 عديد الجنود الفرنسيين في تشاد في إطار قوة ايبرفييه. فيما تم جمع 600 من أصل 1500 مواطن فرنسي يقيمون في تشاد في ثلاث نقاط تجمع في العاصمة استعداد لعملية إجلاء محتملة».

كما قامت الأمم المتحدة بإجلاء جميع موظفيها غير الأساسيين من العاصمة التشادية إلى الكاميرون، وقال متحدث باسم الأمم المتحدة في جنيف ان عدد الذين تم إجلاؤهم من نجامينا بلغ 160 شخصا.

(وكالات)