أعربت المجموعة العربية في الأمم المتحدة عن أسفها لتكرار فشل مجلس الأمن في اتخاذ قرار يدين العدوان والحصار الإسرائيلي على قطاع غزة. فيما طالبت موسكو برفع الحصار فوراً، وطالبت حركة «عدم الانحياز» إسرائيل بوقف سياسة العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني ونددت بالأمر.
وقالت المجموعة في بيان الليلة قبل الماضية ان ذلك الفشل « لن يثنيها عن مواصلة التوجه إلى المجلس وأجهزة الأمم المتحدة الأخرى بهدف رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني»، وأضافت أنه «على الرغم من أن المجموعة العربية برئاسة المملكة العربية السعودية لشهر يناير،
ومن خلال العضو العربي في مجلس الأمن ليبيا قد انخرطت بشكل فعال وبناء، وأبدت مرونة كبيرة من خلال تركيزها على الوضع الإنساني في قطاع غزة إلا أن المجلس أخفق في الاضطلاع بمسؤولياته ولم يتجاوب بشكل سريع وعملي لرفع الحصار».
من جهته، أصدر المكتب التنسيقي لحركة عدم الانحياز لدى الأمم المتحدة بياناً عبر فيه عن الأسف الشديد لعدم قدرة مجلس الأمن، مرة أخرى، على اتخاذ إجراء إزاء الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة، وخاصة الأزمة الإنسانية في غزة.
وأضافت أن فشل مجلس الأمن في معالجة الأزمة الإنسانية في غزة لن يساعد على تحسين الوضع على الأرض ولا على دفع عملية السلام قدماً ويزعزع الثقة في مصداقية مجلس الأمن. وطالبت إسرائيل بأن تتقيد بالتزاماتها بموجب القانون الدولي،
وأن توقف فوراً أساليب العقاب الجماعي التي تتبعها ضد الشعب الفلسطيني وكافة الأعمال غير القانونية الأخرى التي تقوم بها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وشددت على ضرورة فتح المعابر الحدودية لقطاع غزة للسماح بحركة الأشخاص والبضائع.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على ضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة ووقف الأعمال التي وصفها بـ «الإرهابية» على إسرائيل إذا ما أراد الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي السلام.
وشدد وزير الخارجية الروسي على أهمية تحقيق الوحدة الفلسطينية حتى يمكن التوصل لاتفاق إسرائيلي فلسطيني. فيما أوضح بيان وزارة الخارجية الروسية إلى أن حواراً عبر الهاتف قد تم بين أعضاء الرباعية الدولية،
مشيراً إلى مشاركة مبعوث الرباعية في الشرق الأوسط توني بلير إلى جانب المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا والمفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو بالإضافة إلى وزير الخارجية السلوفيني دميتري روبيل والذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي.
بدورها، قالت فيريرو فالدنر إن خافيير سولانا وتوني بلير سيتوجهان إلى المنطقة خلال أيام في محاولة من أجل التوصل إلى حل لمعابر المرور إلى القطاع. ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن فالدنر قولها للصحافيين بعد محادثة هاتفية مع اللجنة الرباعية الخاصة بالشرق الأوسط إن اللجنة تتابع الاقتراح الصادر عن رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض القاضي تحويل السيطرة على المعابر الحدودية إلى السلطة الفلسطينية.
(وكالات)